رياضة

وجهة نظر : تيفو جماهير الحسنية..بين صخرة “سيزيف” و “جراب اللص” و “الحمل الثقيل”

خلف ” التفو ” الذي رفعه فصيل إلتراس ءيمازيغن المشجع لحسنية أكادير لكرة القدم الكثير من النقاشات في مواقع التواصل الاجتماعي وفي المقاهي والمنديات التي تناولت المقابلة وما أحاط بها ، ويحاول كل حسب ثقافته وفهمه للأشياء شرح دلالات التيفو والرسالة التي يريد أن يعبر عليها ويحاول إيصالها لمدبري ومسيري ولاعبي ومؤطري وجمهور الفريق والى عموم متتبعي الشأن الرياضي.

فالمنطلق من الثقافة المدرسية يرى أن ” التيفو” تجسيد للمجهود الذي يبدله ” سيزيف “حسب أساطير اليونان في دأبه اليومي في رفع صخرة ضخمة إلى قمة الجبل لتتدحرج إلى الأسفل ويعاود نفس العمل دون كلل ولا ملل،وهو تعبير عن المجهود الذي يبذله الجمهور كل سنة لرفع الفريق إلى الأعلى دون أن يستقر به المقام ليعاود الكرة كل موسم .

هذا في الوقت الذي فسره المنطلق من الثقافة الشعبية والذي لم يسمع قط ب “سيزيف” و لا علم له بأساطير اليونان ، وجعل منطلق فهمه من ثقافته المحلية فشبه شخصية التيفو بواحد من ” لصوص داحماد ” ( ءيمخارن ن الداحماد) والتي تتبعها في أشهر الأفلام المغربية الناطقة بالأمازيغية ” داحماد بوتفوناست أو موكير ” ففسروا الشخصية بكونه لص يحمل على كتفه ما يستولي عليه من الحسنية من مال أو ممتلكات أو مجهود اللاعبين أو آمال الجمهور العاشق للفريق .

فيما ربط تفسير آخر هذا التيفو بكونه تجسيد لمقطع من إحدى الأغاني الملتزمة للمرحوم عموري مبارك ومن كلمات المرحوم إبراهيم أخياط حين قال ” نان ءاغاراس ءيغزيف ننا ياسن : ءولا ءاكا ءيزاي نزضار ءاسن ” أي ما معناه “قالو إن الدرب طويل ..فقلنا لهم وإن كان الحمل ثقيلا سنتحمله ” وفسروا الأمر بكون الشخصية التي يجسدها التيفو هي جمهور الفريق الذي لا يكل ولا يمل من حمل هموم الفريق وثقافته بالرغم من الدرب الطويل .

ويبقى كل هذا مجرد تفسيرات كل حسب منطلقه وفهمه وثقافته في انتظار صدور البيان التوضيحي من أصحاب العمل الذي خلق النقاش وأثار الجدل .

مقترحة :