قالت مصادر إعلامية إن وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، أحال مؤخراً ملف موظفين اثنين يعملان لدى الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا) بمدينة الدار البيضاء إلى النيابة العامة المختصة، بعد أن تلقت الوزارة شكايات من مواطنين تتهم الموظفين المذكورين بالارتشاء.
وأضافت المصادر ذاتها أن الشكايات المقدمة تتهم الموظفين المعنيين بالابتزاز والضغط بغية الحصول على رشاوى مقابل خدمات يفترض أن تقدمها الوكالة في إطار الخدمة العمومية.
وعلمت “مشاهد” من مصادرها أن الوزير قيوح قرر فور تلقيه لهذه الشكايات المتكررة التي أفصح مقدموها عن هوياتهم وعن الخدمات التي تجمعهم بوكالة “نارسا”، إحالة ملف المتهمين إلى النيابة العامة لإجراء التحقيقات اللازمة والكشف عن ملابسات القضية، وترتيب المسؤوليات، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية داخل المصالح التابعة لوزارة النقل واللوجستيك.
يذكر أن هذه الحادثة تأتي في سياق تأكيد الوزير منذ توليه مسؤولية القطاع على سياسة عدم التسامح مطلقاً مع الفساد والرشوة، ورفضه التعامل مع الشكايات مجهولة المصدر، لتشجيع المواطنين على تقديم شكاوى موثقة ومدعومة بالأدلة. كما يذكر أن الوزير كان قد اتخذ إجراءات مماثلة في السابق، حيث أحال ملفاً آخر يتعلق بمخالفات محتملة في قطاع السائقين المهنيين إلى النيابة العامة للتحقيق فيه.