عبر عدد كبير من سكان مدينة اكادير عن امتعاضهم من تناسل مقاهي الشيشا في جل أحياء عاصمة سوس، وهي ظاهرة تؤثر على الصحة العامة للشباب بفعل أضرارها المعروفة لدى الجميع.
وقالت جمعيات تعنى بالبيئة والصحة إن ظاهرة تعاطي الشيشا تهدد أجيالا من التلاميذ الذين يقضون أوقاتا طويلة في معاقرتها، ما يؤثر على مستوى تحصيلهم الدراسي، مضيفة أن تعاطي الشيشا يقود غالبا إلى الإقبال على أصناف كثيرة من المخدرات.
وفي السياق ذاته، لاحظت « مشاهد » أن بعض محلات تقديم الشيشا تفتح أبوابها 24 ساعة يوميا، بالإضافة إلى كون بعض المحلات لاتستجيب لمعايير السلامة ولاتحترم جمالية المحيط، حيث تشكل مناظر نشازا إلى جانب مطاعم سياحية راقية.
وتساءلت الجمعيات: كيف قررت سلطات الرباط، مثلا، منع الشيشا بتراب العمالة، ولماذا لايتم اعتماد نفس الاختيار والانخراط في نفس المقاربة بأكادير؟ مضيفة هل أصبح لوبي الشيشا وبائعي تبغه أقوى من السلطات؟.
وفي زمن الحديث عن تجويد المنتوج السياحي لأكادير، والذي تظل وزيرة السياحة تطبل له من خلال الترويج للاستراتيجية الوطنية للسياحة، تتناسل بأكادير مطاعم مقنعة في محلات لتقديم الشيشا بشكل يدعو للقلق والريبة، فبالإضافة إلى الأحياء الشعبية، أصبحت تواجد هذه الفضاءات السمة البارزة للمنتوج السياحي بالمنطقة الشاطئية بأكادير، بالرغم من أضرارها الصحية الخطيرة والمعروفة واستقطابها لصغار السن من التلميذات والتلاميذ والطالبات والطلبة.
يذكر أنه لحد الساعة لم تستطع السلطات والجماعة الترابية لأكادير تفعيل قانون حفظ الصحة العامة لمنع هذه “الاستثمارات” التي تضر بالصحة وبالذوق العام وكذا بالمنتوج السياحي.
كما تساءلت الجمعيات المهتمة عن جرأة المستثمرين في محلات الشيشا إلى درجة أن هذه الفضاءات أصبحت قريبة جدا ومحيطة بمقر ولاية أكادير.