قررت السلطات الجزائرية بشكل نهائي، إلغاء مشروع ميناء “الحمدانية” في شرشال غرب العاصمة، والذي تأخر إنجازه لأزيد من عشر سنوات، بعدما كان يفترض أن تنجزه شركات صينية باعتباره جزءا من مبادرة “الحزام والطريق”، مبرزة أن هذا المشروع له علاقة بمصالح اقتصادية لشخصية مقربة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
كما يأتي هذا الإلغاء بعد إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، نهاية يوليوز المنصرم عن دعم فرنسا لمغربية الصحراء عبر تأييد مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية التي تقترحه المملكة لحل النزاع حول الأقاليم الجنوبية.
وبعد سنوات من ترويج الإعلام الجزائري لهذا المشروع باعتباره مشروعا استراتيجيا ومنافسا لميناءي طنجة المتوسط، والناظور، قالت صحيفة “لوبينيون” الفرنسية إن “الرئيس عبد المجيد تبون قرر إنهاء العمل فيه بعدما كان يُنظر إليه لسنوات باعتباره ركيزة لتحويل الجزائر إلى منصة لوجستية كبرى في حوض المتوسط، تربط بين أوروبا وأفريقيا وآسيا”.
وجاء هذا القرار الذي وصف بـ”التحول المفاجئ”، حسب المصدر ذاته، لصالح اتفاق جديد مع مجموعة “CMA CGM” الفرنسية العملاقة المتخصصة في الشحن البحري والحاويات، والتي يملكها رجل الأعمال الفرنسي اللبناني رودولف سعادة.
واستقبل الرئيس تبون رودولف سعادة مؤخرًا في قصر المرادية بالجزائر، في غمرة التوترات الدبلوماسية المتزايدة بين الجزائر وباريس، والتي وصلت حد تداول تسريبات حول احتمال تجميد الحكومة الفرنسية لأصول عدد من المسؤولين الجزائريين.