تناولت عدد من الجرائد والمواقع الالكترونية في بحر الأسبوع المنصرم أخبارا مفادها لوم رئيس الجامعة لقجع لرئيس الحسنية حول ما ورد في تصريح له بعد لقاء السد، يشتكي فيها من عدم تقديم الجامعة للدعم اللازم لفريق الحسنية الذي لعب طوال الموسم خارج ملعبه بقرابة 500 كلم واضطراره لتأدية مصاريف 70 ليلة مبيت بالفنادق لبعثة النادي طوال الموسم.. فهل أخطأ بلعيد الفقير في لومه للجامعة؟
مصادر متطابقة أكدت توصل الاندية التي اغلقت ملاعبها وانتقلت للاستقبال بملاعب مجاورة لمدنها بدعم مالي من الجامعة قدرت قيمته بمليار سنتيم لكل فريق ،حيث خصصت الجامعة منحة موحدة لجميع الفرق التي لعبت خارج مدنها (اتحاد طنجة، والجيش الملكي،والفتح الرباطي،واتحاد اتواركة، والرجاء البيضاوي،و الوداد البيضاوي، وحسنية أكادير )،فهل المساواة في مبلغ المنحة بين الأندية يحقق العدالة ؟
واقع معاناة الاندية خلال الموسم غير متساوية، حيث نجد أن هناك أندية تنقلاتها للاستقبال خارج الميدان لا تتجاوز مسافة 50 الى 60 كلم أو أقل منها، واغلبها يقيم التجمعات الاعدادية للفريق بمركزه الخاص او بفنادق مدينته قبيل المقابلات التي يكون فيها مستقبلا، فيما يقطع فريق الحسنية مسافات أطول قبل كل مقابلة يكون فيها مستقبلا، أسفي لمقابلة واحدة ثم برشيد والمحمدية في مقابلات كثيرة ثم فاس في مقابلة واحدة ،وبذلك تكون مجموع تنقلاته طيلة الموسم قد قاربت 30 ألف، بالإضافة إلى ما يتطلبه الامر من تنقل طاقم التنظيم التابع للنادي لملعب الاستقبال قصد تهيئته (بيع التذاكر، مراقبة الابواب، وضع اللوحات الاشهارية ،استقبال الصحافة ،وغيرها).
فلماذا لم تأخذ الجامعة معيار المسافات وما يتطلبه الامر من مصاريف التنقل برا وجوا ، والزيادة في عدد ليالي المبيت بالفنادق كمعيار من المعايير التي تختلف من نادي لآخر ؟
من هنا يمكن فهم الحرقة التي تحدث بها رئيس الحسنية الذي أحسن بنوع من غياب العدالة في توزيع الدعم الذي كان متساويا بين جميع الاندية المتضررة .
فهل أخطأ بلعيد أم أنه لم ينجح فقط في محاولة شرحه لمعاناة الفريق ماديا ( عدم عدالة دعم الجامعة ) ومعنويا (غياب دعم الجمهور بملعبه ) طيلة الموسم ؟