سياحة

اكادير..مطعم سياحي يحتقر الزي المغربي ويعتبر دفاع المغرب عن تراثه مجرد هراء

عندما لا يكون الحس الوطني متيقظا، ولما تكون اللهفة على مراكمة الأموال على حساب القيم الوطنية حاضرة بقوة، يعتقد بعض المستثمرين حديثي النعمة أن الوطن مجرد بقرة حلوب، وأن مواطنيها هم مجرد نقود وبطاقات بنكية فقط: هكذا تحدث ل”مشاهد” أحد المواطنين وهو يحكي الطريقة التي تم بها طرده من إحدي المطاعم (حانة وكباريه القرصان) لمجرد أنه كان يرتدي جلبابا مغربيا أصيلا، يفتخر به ويفاخر به، ولما تحدث إلى المسؤول على المطعم أجاب بأن صاحبه يمنع ولوج هذا الفضاء الذي يقع في المنطقة السياحية لمن يتزيى بأي لباس مغربي…هكذا قالها وكأن الأمر قانون تم إقراره دستوريا وقانونيا.
وأضاف المتحدث أن افتتاح البرلمان المغربي برئاسة الملك يكون لزاما فيه على البرلمانيين خضوره بأن يرتدوا لباسا مغربيا أصيلا، كما أن المغرب دافع بشراسة لدى منظمات عالمية لتسجيل الأزياء المغربية كتراث وطني يعكس عراقة الأمة.
وأعرب ذات المتحدث لمشاهد أن المغرب أبلى البلاء الحسن في سبيل الحفاظ على الهوية الثقافية للوطن عبر واجهات رسمية ومدنية. كما تم عقد لقاءات وطنية تحت إشراف وزارة الثقافة لتعميم استهلاك الألبسة التقليدية المغربية تشجيعا للصناع وحفاظا على الموروث الثقافي الوطني.
وفي السياق ذاته اتصلت الجريدة بأحد المسؤولين بوزارة الثقافة، بعد سؤاله عن تسجيل المغرب للأزياء الوطنية، فأجاب أن المغرب طرح رسميا ملف تسجيل القفطان المغربي، بما يحمله من فنون وتقاليد ومعارف متوارثة، لدى منظمة اليونسكو، بهدف إدراجه ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، وذلك انطلاقا من سنة 2025.
مضيفا أن هذا التطور يأتي بعد أن نجح المغرب في تسجيل فن الملحون سنة 2023، إذ تسمح اللجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي بتقديم عنصر واحد فقط للتسجيل كل عامين.
وأبرز المسؤول نفسه أن مبادرة المغرب تأتي أيضا كرد على الجزائر التي تحاول الاستيلاء الثقافي على القفطان، بعد أن أُدرجت صورة لقفطان “نطع الفاسي” في ملف تقدمت به الجزائر سنة 2023 ضمن ترشيحها حول الزي النسائي الاحتفالي.
وأضاف أن المغرب يؤكد حرصه على صون تراثه اللامادي، وتثمين إبداعاته التقليدية التي ما تزال حاضرة في المناسبات الرسمية والاجتماعية والعائلية.

مقترحة :