شكلت رهانات المناظرة الوطنية الأولى حول الذكاء الاصطناعي والمسؤولية البيئية للمقاولات أبرز المواضيع التي تناولها افتتاحيات الصحف اليومية، اليوم الجمعة.
وهكذا، كتبت صحيفة “لوبينيون”، في معرض تطرقها لأشغال الدورة الأولى للمناظرة الوطنية حول الذكاء الاصطناعي التي احتضنتها مدينة سلا، أن هذا الحدث اخت تم أول أمس الأربعاء بسلسلة من التوصيات الرامية إلى جعل الذكاء الاصطناعي رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وكذا إلى تموقع المغرب كقوة رائدة على المستوى القاري في هذا المجال.
وأكد كاتب الافتتاحية أن الذكاء الاصطناعي كان لأول مرة موضوع نقاش وطني شامل، ليس بوصفه أداة تقنية فقط، بل كتحول جذري يعيد تشكيل اقتصاداتنا وأنماط حياتنا، معتبرا أن مشاركة واسعة من قبل عدد من القطاعات الوزارية، والوكالات العمومية، والجامعات، والمقاولات تمثل “تقدما كبيرا” في بناء رؤية وطنية متكاملة بشأن هذه التكنولوجيات.
وأبرز أن وعي صناع القرار بهذا التحول وسعيهم إلى إدماج الذكاء الاصطناعي بشكل تجريبي في مجالات تدخلهم يمثل خطوة إيجابية بحد ذاتها، خاصة وأن هذا النقاش ظل، لفترة طويلة، محصورا في الأوساط التقنية والأكاديمية.
أما صحيفة “ليكونوميست” فتطرقت للمسؤولية البيئية للمقاولات، حيث اعتبرت أن الوعي البيئي بدأ يترسخ تدريجيا في المغرب، خصوصا لدى المجموعات الكبرى وفروع الشركات متعددة الجنسيات، وهو ما يتجلى من خلال تبني عدد متزايد من هذه المقاولات لممارسات خضراء، مثل غرس الأشجار، واعتماد بطاقات بنكية قابلة للتحلل، وتشجيع إعادة التدوير وتثمين النفايات.
وسجل كاتب الافتتاحية أن بعض الفاعلين الاقتصاديين ذهبوا أبعد من مجرد تبني سلوكيات خضراء، إذ أقدموا على تطوير محطات خاصة لإنتاج الطاقة المتجددة.
وأشار إلى أن هذه اليقظة البيئية، وإن كانت قد بدأت تترسخ داخل المقاولات، إلا أنها لم تبلغ بعد نفس المستوى لدى الأفراد، حيث لا تزال السلوكيات اليومية تعكس نوعا من “تلوث لا مبال ومنفلت من أي وعي”، رغم جهود التوعية والتحسيس المبذولة.