من الإشارات السياسية التي اثارت انتباه المتتبعين للشأن الحزبي بزاكورة خلال الأسابيع الأخيرة، الاهتمام المتزايد او بالأحرى “الاستهداف الواضح” لإقليم زاكورة من طرف وزراء “البام”،من خلال اطلاق عدة مشاريع بهذه المنطقة، حيث تم تخصيص 338 مليون درهم لإنجاز مشاريع بنيوية مهيكلة، تستهدف توفير فضاءات ملائمة للنشاط الثقافي والتربوي، ودعم الدينامية الشبابية في المناطق القروية والنائية، بما يعزز من فرص التأطير والتنمية المحلية و تأهيل الأحياء ناقصة التجهيز، وتطوير مداخل المراكز، وتعبيد الطرق والأرصفة، والإنارة العمومية، وتصريف مياه الأمطار، وتهيئة ملاعب القرب والمساحات الخضراء وفي زمن قياسي(اقل من 3 اشهر).
فخلال الزيارة الميدانية التي قام بها مهدي بنسعيد وزير الشباب والثقافة والتواصل، يوم الجمعة 11/07/2025 إلى زاكورة، أشرف الوزير إلى جانب عامل الإقليم فؤاد حجي وعدد من رؤساء الجماعات الترابية،على التوقيع على سلسلة من اتفاقيات الشراكة الرامية إلى تعزيز البنية التحتية الثقافية والشبابية، بكلفة إجمالية تفوق 98 مليون درهم.
واثناء الزيارة المماثلة السابقة لوزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، يوم الأربعاء 21 مايو 2025 لنفس الإقليم، انتهت بتوقيع اتفاقيتين ترميان إلى تأهيل عدة مراكز حضرية وقروية تابعة للإقليم، بغلاف مالي تجاوز 240 مليون درهم لتأهيل عدة مراكز حضرية وقروية.
الشيء الذي جعل المتتبعون للشأن الحزبي بالإقليم يتساءلون، عن سر هذا “الكرم والسخاء البامي ” على ساكنة الإقليم و”الاهداف السياسية” المتوخاة منه؟؟.
هل الامر يتعلق بتوجه يستهدف التنزيل الميداني لمبادئ العدالة المجالية، التي تبناها الحزب في العديد من خطاباته؟ ام ان الامر مجرد مظهر من ” تسخينات نيابيات 2026″ و “دق مبكر لطبول الانتخابات”؟.حيث تبدو هذه الأخيرة الأقرب الى الصواب ولها ما يبررها ميدانيا، فحزب الاصالة والمعاصرة بزاكورة، لم يحصل سوى على 07 مقاعد في استحقاقات المجالس الجماعية، خلال انتخابات 2021 من اصل 512 مقعدا بالإقليم، والرتبة 07 والأخيرة في عدد الأصوات المحصل عليها في الانتخابات البرلمانية لسنة 2021 ب 3653 صوتا فقط، مما جعل البحث عن قاعدة عريضة تتماشى ومكانة الحزب امرا حتميا بإقليم زاكورة.
الجدير بالإشارة، ان الجهات المسؤولة بالإقليم ومنذ مدة وهي رافعة لشعار” لا للزيارات الترفيهية لزاكورة” بالنسبة لجميع المسؤولين المركزيين. (مرحبا باللي جا او جاب).