جهويات

إفني: الملك العام قانون خاص بالمواطن البسيط و أخر امتيازي لذوي النفوذ

بقلم: محمد الوحداني / مدير مكتب “مشاهد” الجنوب

في ظل انتظارات التطورات الجديدة التي يعيشها الإقليم مع تعيين العامل محمد ضرهم ، و مراهنة قطاع عريض من الساكنة و القطاعات الحيوية بالمنطقة على أداء الإدارات العمومية في مرحلة تغيير هرم السلطات الإقليمية ، مازالت نفس المقاربة السابقة قائمة في تدبير جماعة إفني و السلطات المحلية ، لملف الملك العمومي .

حيث لوحظ على حملات تحرير الملك العمومي ، التي تقوم بها الجهات المختصة هذه الأيام الانتقائية المشبوهة ، حيث تباشر تدخلاتها في أغلب الأحيان فقط ضد المغلوبين على امرهم من أمثال بعض ” الباعة المتجولين” اللذين يتاجرون في سندويشات بسيطة أو عربات المثلجات ، أو الفواكه ، أو بعض محلات البقالة الصغرى، و غيرها من أصناف التجارة البسيطة ، و من قبلها مقاهي ” على قد الحال ” قد وصل بهم الأمر إلى طرد بعض الشباب و الشيوخ اللذين انهكتهم ذات اليد و البطالة المقنعة، و حاولوا في هذا الصيف، اما البيع في عربات صغيرة بالشاطئ ( المحتل في مناطق عديدة من الإقليم من طرف بعض ذوي النفوذ و لا احد يتكلم معهم ) أو بعض أخر يفترشون الرمال باقل من متر و يبيعون بعض الماء و المناشف الورقية، في مدينة تعتبر الأولى وطنيا في مؤشرات البطالة من أجل توفير دريهمات قليلة ، فهم الوحيدون اللذين يواجهون بتطبيق القانون .

لكن ما لاحظناه و يتحدث عنه الرأي العام المحلي، و منتديات التواصل الاجتماعي، و الصحافة من أن بعض المحميين ذوي النفوذ الإنتخابي و الإداري في المدينة و الإقليم لا يتم الإقتراب منهم ، من أصحاب بعض التجزئات العقارية و المشاريع المصنفة التي تخالف القانون ، و سجل عليها عدم احترام المساطر القانونية و عدم التوافر على رخص القسم التقني و ترخيصات الشرطة الادارية و لا تحتل فقط الملك العام دون رخص ، بل تخالف كذلك مقتضيات تصميم التهيئة ، فلا أحد يقترب منهم، او يوقف زحفهم العشوائي ، و كأنهم فوق القانون ، و في مختلف أحياء المدينة مثلا في ( حي للا مريم و شاطئ و وسط المدينة و في طريق النعالة …)

القانون يطبق في هذه المدينة فقط على المواطن البسيط و المغلوب على أمره ، اما اصحاب نفوذ المال و الانتخابات و الادارة فهم فوق قوانين التعمير و الشرطة الادارية و تصاميم التهيئة العمرانية.

مقترحة :