بلغت واردات الفواكه والخضروات الطازجة القادمة من المملكة، وفقا لأحدث البيانات الصادرة عن السلطات الجمركية الإسبانية، 672 مليون أورو بين يناير وأبريل 2025، أي ما يعادل نحو 7,3 مليارات درهم مغربي، مسجلة ارتفاعا بنسبة 28 في المائة مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية.
هذه الأرقام حسب بيانات حديثة نشرتها “رابطة منتجي ومصدري الخضر والفواكه والزهور والنباتات الحية” في إسبانيا، المعروفة اختصارا بـ”FEPEX”.
وذكر المصدر ذاته أن المغرب يواصل نموه في سوق الفواكه والخضروات المستوردة في إسبانيا، حيث شكلت الواردات من هذا البلد ما نسبته 33 في المائة من إجمالي المشتريات الخارجية الإسبانية خلال الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام، والتي وصلت قيمتها إلى أكثر من ملياري يورو، بزيادة بنسبة قاربت 11 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024.
وأبرز أن صادرات الخضر والفواكه الطازجة من المغرب إلى إسبانيا حافظت على اتجاه تصاعدي في السنوات الخمس الأخيرة، مسجلة نموّا قارب 56 في المائة، إذ انتقلت قيمتها من 431 مليون يورو في الأشهر الأربعة الأولى من العام 2021 إلى 672 مليون يورو خلال الفترة نفسها من هذا العام.
أما من حيث الحجم، فتشير بيانات “رابطة منتجي ومصدري الخضر والفواكه والزهور والنباتات الحية” إلى أن الواردات من المغرب سجلت ارتفاعا سنويّا وصل إلى 26 في المائة، حيث بلغ حجمها أكثر من 254 ألف طن خلال الفترة ما بين يناير وأبريل الماضيين؛ فيما زادت خلال الخمس سنوات الأخيرة بنسبة 13 في المائة.
وذكر تقرير التجارة الخارجية لسنة 2024، الصادر حديثا عن وزارة الفلاحة والصيد البحري والتغذية الإسبانية، أن المملكة المغربية احتلت المركز الثالث ضمن قائمة موردي إسبانيا بالمنتجات الفلاحية والبحرية خلال العام الماضي؛ فيما جاءت في المركز الخامس ضمن قائمة أكبر وجهات صادرات هذا القطاع إلى الخارج.
وحسب المصدر ذاته، فإن قيمة المنتجات الفلاحية والسمكية التي استوردتها إسبانيا من الخارج ارتفعت خلال السنة الماضية بأكثر من 1.4 في المائة مقارنة بالسنة التي قبلها، أي ما قيمته أكثر من 55 مليارا و860 مليون يورو، محققة فائضا تجاريّا قطاعيّا بلغ أكثر من 19 مليار يورو، بنمو سنوي في هذا الفائض ناهز 12 في المائة.
وحسب تقرير التجارة الخارجية لسنة 2024، الصادر عن وزارة الفلاحة والصيد البحري والتغذية في حكومة بيدرو سانشيز، أن الصادرات الفلاحية والسمكية الإسبانية شهدت نموا سنويا ناهز 5 في المائة، لتستقر عند أكثر من 75 مليار يورو خلال العام الماضي، مستحوذة بذلك على أكثر من 19 في المائة من إجمالي الصادرات الإسبانية؛ مما يعزز مكانة القطاع كأكثر القطاعات تحقيقا للفائض التجاري في الاقتصاد الإسباني.
أما الواردات على مستوى هذا القطاع، فتشير البيانات الرسمية ذاتها إلى ارتفاعها بحوالي 1.4 في المائة لتستقر عند قرابة 55 مليارا و860 مليون يورو؛ وهو ما ساهم في تحقيق قطاع الفلاحة والصيد البحري في هذا البلد الأوروبي، خلال العام الماضي، لفائض تجاري وصل إلى 19 مليارا و232 مليون يورو، بزيادة سنوية قدرها 21.2 في المائة مقارنة بالعام الذي قبله.
وذكر التقرير ذاته أن القطاع الفلاحي والسمكي سجل أداء متميزا في السنة الماضية، رغم تداعيات الحرب في أوكرانيا والصراع في الشرق الأوسط؛ فقد تصدرت الفواكه قائمة المنتجات الأكثر تصديرا بأكثر من 10 مليارات و859 مليون يورو، تلتها اللحوم بإجمالي صادرات سنوية بلغ 10 مليارات و308 ملايين يورو، ثم الألبان التي حققت صادراتها عائدات وصلت إلى 9 مليارات و193 مليون يورو خلال السنة الماضية.
وحسب البيانات ذاتها، سجلت صادرات الزيوت والدهون نموا سنويا ملحوظا فاق 26 في المائة، حيث حققت عائدات مالية وصلت إلى 8 مليارات و689 مليون يورو؛ فيما بلغت قيمة صادرات الحبوب حوالي 495 مليون يورو، بنمو سنوي ناهز 12 في المائة.