شهدت مدينة طنجة مؤخرا واقعة غير مألوفة، بعدما أحبطت السلطات الأمنية محاولة متقنة لانتحال هوية، بطلها رجل تنكر بلباس امرأة، في محاولة للحصول على بطاقة تعريف وطنية مزورة.
المعني بالأمر عمد إلى ارتداء باروكة نسائية وشال، وغير ملامحه بشكل دقيق ليبدو في هيئة سيدة، وتوجه إلى قسم قضاء الأسرة مصطحبا رضيعا، مدعيا أنه ابنه ويسعى لتسجيله بدفتر الحالة المدنية. وضمن روايته، زعم أنه شخص ولد لأبوين مجهولين وعاش في كنف عائلة بديلة، الأمر الذي حال – حسب قوله – دون تمكنه من استخراج وثائقه الرسمية كالبطاقة الوطنية أو رسم الولادة.
تعاطفا مع ما بدا أنه “وضع اجتماعي خاص”، قررت نائبة وكيل الملك إحالة الحالة على الشرطة القضائية لمباشرة التحقيق وتيسير المسطرة القانونية للحصول على الوثائق الثبوتية المطلوبة.
غير أن الخدعة لم تصمد طويلاً. فعند مرحلة أخذ البصمات، فجرت قاعدة البيانات الأمنية المفاجأة، حين كشفت أن “المرأة” المعنية ليست سوى رجل معروف لدى المصالح الأمنية وله سوابق متعددة في قضايا مختلفة.
التحريات أوضحت أن المعني حاول عبر هذا التمويه الإفلات من ملاحقات قضائية، مستغلا صورة الضحية والمظلومية الاجتماعية، غير أن النظام البيومتري كان له بالمرصاد، لتنتهي المغامرة بإيقافه وتقديمه أمام القضاء بتهم تتعلق بالتزوير وانتحال هوية.