بعد نشر جريدة لمقال تحت عنوان “تارودانت.. توقف إنجاز مشاريع توفير الماء الشروب لهذه الأسباب” تسارع مصالح جهة سوس ماسة الزمن من أجل أداء مستحقات المقاولة نائلة مشروع حفر وتجهيز عدة آبار بإقليم تارودانت.
وأثار نشر الموضوع نقاشا حول تهاون الجماعات في أداء مستحقات الشركات، خاصة الصغرى منها، حيث استنكر البعض البيروقراطية الإدارية، والتي تسببت في توقف مشروع هام يتعلق بتوفير الماء الشروب للمواطنين.
ومن المنتظر، أن تسأنف الشركة المعنية أشغال إتمام مشروع تزويد عدة دواوير بجماعة الكدية البيضاء التي تعاني من انعدام الماء الشروب.
وكان أحد المقاولين قد أقدم على الاعلان عن توقف أشغال حفر وتجهيز آبار بسبب عدم أداء مجلس الجهة لمستحقاته، والتي تجاوزت 250 مليون سنتيم.
وذكرت مصادر عليمة، أن تقاعس إدارة الجهة عن أداء مستحقات المقاول من الصفقة الاولى التي أنهى كافة الأشغال المرتبطة بحفر وتجهيز عدة آبار، وكذا عدم أداء التسبيقات المتعلقة بالصفقة الثانية، أدى إلى توقف مشروع هام يتعلق بربط مجموعة من دواوير جماعة الكدية باقليم تارودانت بالماء الشروب.
وقد تطرقت “مشاهد.أنفو” في وقت سابق لأزمة العطش التي تعرفها مجموعة من الجماعات بتارودانت، في إطار استشراء ظاهرة التهميش الممنهج لساكنة العالم القروي بالإقليم، إذ تعيش المنطقة أسوأ أزمة عطش عرفتها هاته المناطق منذ سنوات التسعينيات، وذلك في ظل غياب سياسة مائية واضحة تأخذ بعين الاعتبار الحفاظ على الفرشة الجوفية وموازنتها بين الاستهلاك الفردي وحاجيات القطاعات الإنتاجية.