أفاد بنك المغرب بأن حظيرة أجهزة الأداء الإلكتروني ضمت 94 ألفا و387 وحدة خلال سنة 2024، مسجلة ارتفاعا بنسبة 13 في المائة مقارنة مع السنة السابقة.
وأورد التقرير السنوي لبنك المغرب حول الإشراف البنكي أن حوالي 72 في المائة من هذه الأجهزة تعد نشطة.
وأضاف المصدر ذاته أنه برسم سنة 2024، قامت مؤسستان للأداء وبنك واحد يوفر خدمة الاقتناء، بتجهيز التجار بأجهزة الأداء الإلكتروني.
هذا ما يحيلنا على واقع الأمر بمدينة أكادير، لا سيما المطاعم والمقاهي المتواجدة بالمنطقة السياحية، فهل توفر هاته الأخيرة خاصية الأداء الإلكتروني؟
وفي جولة لطاقم “مشاهد” عاين نقاشات بين أحد الزبائن ومسير بمطعم بالمنطقة السياحية بأكادير بسبب انتفاء سبل الدفع بالآليات الرقمية “TPE” والاكتفاء ب”الكاش” ، حيث يطرح هذا الواقع أسئلة تتعلق بالاقتصاد غير المهيكل والسبل القانونية للضغط وحث هذه المحلات على مساندة الإصلاح في أفق التظاهرات العالمية التي تقبل عليها المدينة.
ورغم غياب مقتضى يلزم المحلات بتوفير هذه الوسائل، يرى باحثون أن “الغاية من وراء هذا الإصرار على تغييب تي بي أو (TPE)، لديها شق تحايلي متصل بالجبايات والتهرب الضريبي ، حيث أن الجشع يعارض توفير خاصية الأداء الإلكتروني من طرف بعض المحلات، التي تقوم في الخصم من مستوى المبيعات بطريقة غير قانونية”.
كما أن طريقة التعامل بـ (تي بي أو) تترك أثرا واضحا لرقم المعاملات، وهو ما يخلق إشكالات بالنسبة للمتحايلين ضريبيا، كما أن البعد الثقافي يتعين أن يكون حاضرا خلال عملية الأداء الإلكتروني لدى البائع والمشتري، وهو ما يبين اليوم أن هذه الثقافة لم تتحسن لدى أصحاب المحلات، بالشكل المطلوب.
من جهة أخرى، وبالرجوع لتقرير بنك المغرب فإن نسبة أجهزة الأداء الإلكتروني التي تقبل الأداء عبر الهاتف المحمول (Mobile-Wallet)، فقد تحسنت لتبلغ 93 في المائة من مجموع الأجهزة المثبتة، مقابل 75 في المائة سنة 2023.
وموازاة لذلك، ارتفع عدد التجار المجهزين بهذه الأجهزة بنسبة 13 في المائة ليصل إلى 80 ألفا و247 تاجرا.
واستنادا إلى التقرير فإن هذه الأجهزة مركبة، بشكل رئيسي، على مستوى جهة الدار البيضاء–سطات، التي تمثل حوالي 35 في المائة من إجمالي الحظيرة، تليها جهة مراكش–آسفي (21 في المائة)، ثم الرباط–سلا–القنيطرة (14 في المائة)، وطنجة–تطوان–الحسيمة (9 في المائة)، وسوس–ماسة (7 في المائة)، ثم فاس–مكناس (6 في المائة)
أما على مستوى نوع النشاط التجاري، فيتصدر قطاع التوزيع بنسبة 23 في المائة، يليه قطاع خدمات الصحة (14 في المائة)، والملابس (13 في المائة)، والسياحة (11 في المائة)، ثم قطاع المطاعم (8 في المائة).