آخر ساعة

قالت الصحافة..

شكل موضوع وضعية الشركات الناشئة، ورهانات تطوير الحوسبة السحابية، أبرز المواضيع التي تناولتها افتتاحيات الصحف اليومية، اليوم الأربعاء.

ففي معرض تناولها لوضعية الشركات الناشئة، كتبت صحيفة “لوبينيون” أن التمويل لا يزال يمثل تحديا يصعب تجاوزه، إذ أن الشركات الناشئة المغربية بعيدة عن عمليات جمع تمويلات كبيرة في إفريقيا، مشيرة إلى أنه منذ بداية عام 2025، لم تتجاوز أي منها عتبة 100 ألف دولار، وهي نتيجة ضعيفة تتناقض بشدة مع العام السابق، حيث جمعت الشركات الناشئة المغربية ما يقرب من 95 مليون دولار، وفقا لدراسة مشتركة بين جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية وStartup Researcher.

وأوضح كاتب الافتتاحية أنه علاوة على ذلك، فإن منظومتنا، رغم تطورها السريع، ما تزال غير متكافئة وتعمل بسرعتين، فمن جهة، تستفيد بعض الشركات الناشئة من سهولة الوصول إلى التمويل، بما في ذلك التمويل الدولي، بفضل شبكاتها، لكن من جهة أخرى، تكافح غالبية الشركات الناشئة، التي تكون غالبا في مرحلة الانطلاق أو النمو الأولي، بصمت من أجل الحصول على القليل من السيولة.

وأبرز أنه في عام 2024، استحوذت ثلاث شركات ناشئة وحدها على 65 في المائة من إجمالي رأس المال الذي تم جمعه، وهو رقم يوضح التركيز الكبير للتمويل في بيئة شديدة التنافسية حيث تعتمد القدرة على البقاء بشكل وثيق على المرونة المالية.

وأضاف الكاتب أنه من المؤكد أن تدخل الدولة ضروري، لكنه لا يكفي وحده لتحرير طاقات المنظومة بكاملها، نظرا لأن التمويل البنكي والتمويل المتأتي من البورصة ضروريان بنفس القدر، مشيرا إلى أن القطاع البنكي يشارك بشكل متزايد في الاقتصاد الرقمي، ولكن عدم رغبته في المخاطرة تؤثر بشكل كبير على إمكانات نمو منظومتنا التي لا تزال في طور النشوء.

وأكد الكاتب أن نجاح البلدان التي حققت إنجازات في هذا المجال يرجع إلى قدرتها على منح التمويل بسخاء أمام أكبر عدد ممكن من الشركات الناشئة الواعدة، بغض النظر عن المخاطر، وهي وصفة ما تزال صالحة لرفع منظومتنا إلى القمة.

وفي موضوع الحوسبة السحابية، وهي سوق عالمية تشهد نموا قويا حيث يتجاوز حجم مبيعاتها السنوي 400 مليار دولار، كتبت صحيفة “ليكونوميست” أن هذا الورش لا يزال متأخرا في المغرب، مشيرة إلى أنه بالرغم من وجود عدة فاعلين وطنيين يقدمون خدمات الاستضافة والحوسبة السحابية، إلا أن العرض الوطني لا يزال يركز على الاحتياجات الأساسية فقط، دون تغطية التنوع الكامل للعروض التطبيقية والخدمات ذات القيمة المضافة العالية، وذلك فقا لما رصده المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في رأيه المخصص لهذا القطاع.

ومع ذلك، يعتبر كاتب الافتتاحية أنه في الوقت الذي يستعد فيه المغرب لتنظيم أحداث كبرى، مثل كأس العالم 2030، فإن الحوسبة السحابية عامل مهم لنجاح هذا النوع من الأحداث، معتبرا أن تسريع ونشر الحوسبة السحابية وتعميمها يتيح زيادة القدرة التنافسية.

وأكد الكاتب أن المغرب مطالب اليوم بتسريع الوتيرة واستدراك التأخر، لاسيما في المجال التنظيمي، وتحديث البنى التحتية، وتعبئة الكفاءات لمواكبة هذا الورش.

مقترحة :