أثار حادث رفع ما يُسمى بـ”علم الجمهورية الوهمية” “البوليساريو” بمقبرة جماعة لقصابي بإقليم گلميم، خلال عملية دفن أحد الموالين للأطروحة الانفصالية عقب صلاة أمس الجمعة، موجة استياء وغضب واسع، خاصة بعدما وثّق الحادث في مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع وشاهده الآلاف خلال الساعات الماضية.
ورغم حساسية الحادث وخطورته من حيث الرمزية المرتبطة بالوحدة الترابية للمملكة، لم يصدر إلى حدود اللحظة أي بلاغ توضيحي أو بيان رسمي من قبل المجلس الجماعي للقصابي أو عمالة إقليم گلميم أومجلس الجهة الذي تترأسه امباركة بوعيدة المنحدرة من جماعة القصابي، الأمر الذي فتح الباب أمام تساؤلات في الرأي العام المحلي والوطني.
واعتبر متتبعون أن الصمت المؤسساتي إزاء واقعة كهذه يترك فراغاً إعلامياً يمكن أن يُستغل دعائياً من طرف دعاة الانفصال، في وقت يعمل فيه الملك محمد السادس باستمرار على ترسيخ دعائم الوحدة الترابية وتعزيز التنمية في الأقاليم الجنوبية.
كما رأى آخرون أن الحادث يكشف عن محاولات متكررة من بعض الأطراف الانفصالية لاستغلال المناسبات الدينية والفضاءات العمومية لبث رسائل سياسية استفزازية، ما يستدعي تعاملاً حازماً وسريعاً من طرف السلطات، سواء عبر التوضيح الرسمي أو الإجراءات القانونية، لقطع الطريق أمام أي استغلال رمزي يمس بثوابت المملكة، وهو الذي لم يتم إلى حدود كتابة هاته الأسطر، ما يطرح أكثر من علامة استفهام؟.