نتابع في “مشاهد” الجنوب سلسلة ” ملفات عرقلة الاستثمار و فشل الرئيس في تدبير ملف التنمية في جماعة إفني” و هذه المرة سنسلط الضوء على ملف وصل إلى ردهات القضاء و تم فيه الحكم ضد جماعة إفني ، و قد تطرقنا في مقالات سابقة الى معلومات توصلنا بها أن مستثمرين كثر لجأوا الى وضع الشكايات في المحاكم الإدارية ، وإلى التظلم لدى الجهات المختصة مركزيا و إقليميا و جهويا ، ضد رئيس جماعة إفني.
فقد قضت المحكمة الادارية في حكم تحت رقم : 3326 في الشكل : بقبول الدعوى، و في الموضوع : على الجماعة المدعى عليها بأدائها لفائدة الطرف المدعي مبلغ : 179.910.00 درهم و بأدائها لفائدته تعويضا قدره : 10.000.00 درهم و بتحميل الجماعة المحكوم عليها المصاريف.
وفي الوقت الذي كان الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش ، مباشرا و قويا ، و هو يسلط الضوء على وتيرة التنمية المجالية في المغرب التي تمشي بسرعتين ، فإن رئيس جماعة إفني وضع إفني خارج اي سرعة تقدم ، و ليس حتى في وضعية” point mort ” دون سرعة ، بل في وضعية رجوع للخلف “marche à arrière” ، و انحدار حر “chute libre”.
إن سياسة رئيس الجماعة أمست لا تكلف المنطقة هدر الزمن التنموي، و خسران الاستثمارات فقط، بل امست قراراته و شططه في استعمال سلطات الرئاسة وسوء ترافعه عن الاستثمار ، تكلف الجماعة و الساكنة ملايين الدراهم في التعويضات لصالح المتضررين من تسييره,
وقال متتبعون محليون إنه “ومع كامل الاسف تخسر المدينة مشاريعا بعشرات الملايير و مئات مناصب الشغل، و بما أن التعويضات ستؤدى من ميزانية البلدية و ضرائب الشعب ، وليس من ماله الخاص ، فلا ضرر عنده في عرقلة الاستثمار ، مضيفين أن البطاح ليس لديه ما يخسره أساسا في افني ، جاء بحقيبة إلى إفني، و سيرحل عنها، لأنه رئيس يسكن بعيدا عن افني واستثمارات عائلته بعيدة عن الإقليم كله ، فبعد أن يمرر الصفقات و الطلبيات على الشركات يعود الى مراكش و أكادير حيث يقطن …”.
محمد الوحداني: مدير مكتب ” مشاهد ” الجنوب