جهويات

هذه بعض ملامح تدبير العامل الجديد محمد ضرهم لإقليم افني

تفاعل ايجابي و سريع جسد الهيبة الحقيقية لرجل دولة عبأ كل المتدخلين لحلحلة مشكل خصاص الماء في مناطق عديدة من الإقليم بعد ما وقع يوم أمس بجماعة تيوغزة ( رجال سلطة و منتخبين و المدير الجهوي للمكتب الوطني للماء و فرق تدخل تقنية من افني و لاخصاص و شركة مختصة ،حتى حل المشكل في الرابعة و عشرة دقائق فجرا ) .

تعامل رزين مع فعل احتجاجي بمنطق امتصاص هادئ للاحتقان فوت اي فرصة لتطور الأوضاع المتوترة الى مسيرة عطش .

تفاعل ايجابي مع ما تم نشره في الإعلام الوطني: في “مشاهد” الجنوب، و في منتديات التواصل الاجتماعي .

الآن بدأت ملامح تدبير العامل الجديد محمد ضرهم تظهر رويدا و بهدوء، عشية مناسبة ذكرى ثورة الملك و الشعب .

بسلاسة متزنة ، و جدية حازمة ، مرفوقة بتواضع جسدته تلك القبلة التي رسمها على جبين شيخ مقاوم من جالية المنطقة اثناء تكريمه ، يقود محمد ضرهم ثورة هادئة داخل دواليب الإدارة .

و يمكن اعتبار حدث الاحتفال باليوم الوطني للجالية الذي تم تنظيمه في الأسبوع الماضي في عمالة الإقليم ، مناط البداية و الدخول الفعلي لسياسة العامل الجديد محمد ضرهم و طبيعة علاقته مع مختلف مكونات المشهد العام للمنطقة ، و التي يمكن اختصارها في :

1 / سياسة القرب العملية و السريعة .

2 / و انتهاج المقاربة التشاركية في حلحلة المشاكل، و تعبئة جميع المتدخلين .

3 / الانصات بهدوء و روية الى مرتفقي الادارة العمومية .

إن تنظيم ذلك اليوم الاحتفالي بتلك الطريقة، و الذي كان بتشارك مع فعاليات الجالية بمن فيهم صقور الجالية الافناوية و الباعمرانية ، كان رسالة واضحة و مباشرة و سابقة في تاريخ المنطقة .

و قد بدأ المهتمون بالشأن العام في اقليم سيدي إفني كما صرح بذلك لمشاهد الجنوب عديد منهم يسجلون و بايجابية و بارتياح، مستجدات المقاربة التشاركية التي تطبع تدبير العامل الجديد محمد ضرهم ، لمجموعة من ملفات الشأن العام التي تشغل الساكنة منذ عقود .

و قد عبر لنا اكثر من واحد عن تثمينهم لهذا المنحى الجديد ، بشكل بدأ يبدد بشكل تدريجي الصورة التي طبعت علاقة المنطقة مع العمال السابقين ، مما جعل فعاليات المجتمع المدني و الساكنة تطمئن رويدا لمناخ التفاعل السريع و العملي مع قضايا المواطنين ، و ما تكوين ” لجنة تتبع و مواكبة تدرس شكايات المتضررين ” الا مظهرا من هذه الثورة الهادئة التي يقودها السيد عامل الإقليم .

و لكن في نفس الوقت يتخوف ساكنة الإقليم و فعالياتها بمن فيهم جاليتها ، من بعض جيوب مقاومة الاصلاح المتربصة، و المتواجدة بين المنتخبين و السلطات المحلية و لوبيات الفساد ، التي ألفت تعكير صفو اي علاقة تشاركية بين السلطات و المواطنين …و بالتالي على الساكنة و عامل الإقليم اخذ الحيطة و الحذر من هؤلاء المتربصين كي يستمر حبل هذه المقاربة التشاركية، لأنه هو الطريق الى تحقيق التنمية التي انتظرها الجميع عقودا طويلة… فهل سينجح محمد ضرهم عامل الإقليم الجديد بمقاربته التشاركية ـ بالرغم عن اكراهات عميقة و صعبة ـ في مهمة فشل فيها الجميع ؟

محمد الوحداني: مدير مكتب”مشاهد” الجنوب

مقترحة :