عبرت الجمعية المغربية للنقل الطرقي عبر القارات ـ فرع الجنوب عن قلقها العميق مما وصفته بـ”الوضع الكارثي وغير المسبوق” الذي يعيشه قطاع النقل الدولي للبضائع على مستوى ميناء طنجة المتوسط، نتيجة الاختناق والازدحام الكبيرين وما يرافقهما من تأخر طويل في عمليات العبور.
وأوضحت الجمعية، في بيان توصلت جريدة ” مشاهد” بنسخة منه، صادر عنها عقب اجتماع طارئ مع منخرطيها ومجموعة من الفعاليات الاقتصادية بقطاع النقل والتصدير بجهة سوس ماسة والأقاليم الجنوبية، أن هذا الوضع يهدد بشلّ شرايين الاقتصاد الوطني، خاصة صادرات المنتوجات الفلاحية والبحرية المتجهة نحو الأسواق الأوروبية، والتي تبقى مركونة بالميناء لمدد تتجاوز ثلاثة أيام.
وانتقدت الجمعية بشدة ما أسمته “التفاوت الصارخ” في وتيرة معالجة تدفق الشاحنات، حيث يتم منح الأولوية المطلقة – وفق تعبيرها – للشاحنات المحملة بمنتوجات صناعية لفائدة شركات أوروبية (الكبلاج وقطع الغيار)، إذ لا تستغرق مدة معالجتها أكثر من 12 ساعة، في حين تمتد المدة بالنسبة للشاحنات المغربية المحملة بالمنتجات الفلاحية والبحرية إلى أزيد من ثلاثة أيام، مما يخلف خسائر مالية جسيمة للناقلين والمصدرين ويؤثر سلباً على تنافسية الصادرات الوطنية.
وأكدت الجمعية أن استمرار هذا الوضع يشكل “تهديداً مباشراً” للمنتجات الفلاحية والبحرية التي تعتبر ركيزة أساسية لاقتصاد جهات سوس ماسة والأقاليم الجنوبية.
وبعدما أشارت إلى أنها استنفدت مختلف قنوات التواصل، وجهت الجمعية نداءً وطنياً عاجلاً إلى كافة المؤسسات المعنية من أجل التدخل السريع والحاسم لإيجاد حلول جذرية ومستدامة تضمن الانسيابية الدائمة والعادلة لجميع الصادرات المغربية.