نظمت فعاليات موسم الولي الصالح سيدي المختار السباعي التي تهدف إلى حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وحماية التراث الثقافي المادي واللامادي، تحت شعار “سيدي المختار.. تاريخ عريق والمستقبل التنموي رائد” في دورته 58 وذلك في الفترة الممتدة مابسن 21و 25 غشت الجاري.
وموسم سيدي المختار ليس مجرد موعد سنوي، بل هو ملتقى تتجدد فيه صلة الساكنة والزوار بجذورهم وهويتهم، حيث شارك في هذه الفعاليات بعض شيوخ القبائل الصحراوية القادمين من الأقاليم الجنوبية.
وتهدف هذه التظاهرة أيضا إلى “تشجيع إنتاج التراث الثقافي المادي وغير المادي، وإثراء التنوع الثقافي، وتشجيع الحوار بين المجتمعات، ومكافحة مظاهر التعصب والعنصرية، وخلق إشعاع وطني ودولي لقبيلة أولاد أبي السباع وربط الوطن بالعمق الإفريقي، وإبراز الدور العلمي والاقتصادي والثقافي والتاريخي للقبيلة.
من جهة اخرى، تطبع الموسم أجواءٍ مفعمة بالمحبة والوفاء، وصلة الرحم والتواصل العائلي الوثيق.
هذا الموسم السنوي الذي يشكل تقليداً عريقاً في المنطقة، لم يكن فقط فرصة لاستذكار التاريخ العريق لأجدادنا، بل كان أيضاً فرصة لتجديد العهود والقيم الراسخة التي ورثناها منهم.
وتخللت فعاليات الموسم لحظات استثنائية من اللقاءات الحميمية والمشاعر الصادقة، حيث تبادل الزوار الأحاديث التي تعكس عمق الروابط العائلية، وتبرز أهمية المحافظة على وحدة الأسرة ومصداقية التواصل، من خلال التأكيد على أن إحياء ذكرى سيدي المختار السباعي، يمثل رمزاً للقيم الروحية والإنسانية التي ارتبطت به على مدى الأجيال.
كنا ان انعقاد الموسم يعد درسا خالدا يلخص جوهر هذه اللحظات: أن صلة الرحم بين ابناء القبيلة وزوار الموسم ليس فقط فعل تقليدي، بل هي أساس متين لبناء مجتمع متماسك ومثمر. لقد مثل موسم الولي مناسبة للتأمل في المعاني الحقيقية للوفاء والتقاليد، وتعزيز الروابط الاجتماعية التي تضمن استمرار الإرث الثقافي والإنساني.