مجتمع

بين التهميش وغياب الإيواء .. تفاقم ظاهرة الأشخاص بدون مأوى بأكادير

تتنامى ظاهرة الأشخاص بدون مأوى في الفضاءات العامة بمدينة أكادير، حيث أصبح حضورهم جزءا من المشهد الحضري اليومي، في الحدائق، وبجوار المطاعم والمقاهي، وعلى أبواب المحلات التجارية المغلقة، بل وحتى في المباني المهجورة.

ويشمل هؤلاء مختلف الفئات العمرية، من كبار وصغار ومراهقين، إلى أشخاص يعانون أمراضا نفسية، فضلا عن مهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء.

هذا الوضع، وفق الناشط الحقوقي البيئي، رشيد فاسح، يطرح أسئلة جوهرية حول غياب تدخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية بالقدر الكافي، وضرورة اعتماد مقاربة حقوقية وإنسانية تحفظ كرامة هذه الفئة الهشة.

ويشير فاسح إلى أن مظاهر التشرد لا تقتصر على البالغين فقط، بل تشمل أيضا أطفالا ومراهقين وحتى فتيات قاصرات، من بينهم حالات حمل في وضعية هشة، وهو ما اعتبره “أمرا مخزيا يندى له الجبين”، داعيا إلى توفير مراكز إيواء ملائمة وخدمات دعم تراعي حاجياتهم الخاصة.

ويؤكد المتتبعون أن معالجة الظاهرة تتطلب تدخلات ميدانية متواصلة من طرف السلطات والجمعيات، عبر إحداث دوريات اجتماعية خاصة، وإطلاق برامج موجهة لإعادة الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، بما يضمن حماية حقوق هؤلاء الأشخاص وصون كرامتهم الإنسانية.

مقترحة :