مشروع المطرح المزمع إنشاؤه بجماعة مستي ليس مجرد منشأة عادية، بل يمثل تهديدا مباشرا للبيئة والحياة فهو يضرب في العمق الفرشة المائية بعين سيدي إفني التاريخية، ويهدد مستقبل سد أسيف أوندر الذي تنتظره ساكنة الإقليم منذ سنوات، كما يعرض للخطر بعض دواوير جماعة أملو المجاورة دون أن ننسى الروائح و الكريهة التي ستصل لجماعة مستي و دواوير أخرى بسبب اتجاه الرياح .
في هذا السياق، قام مرصد الجنوب للدراسات و الأبحاث بواجبه، و أعد ملفا متكاملا مدعوما بالصور والوثائق والدراسات العلمية التي تثبت خطورة المشروع، ووجهه لثلاثة برلمانيين.
وهنا وجب الإنصاف: كل الشكر والتقدير للدكتور عبد الرحيم بوعيدة و الدكتورة عائشة زلفي على تفاعلهما السريع و المسؤول، إذ حملا الملف إلى قبة البرلمان، و أديا واجبهما بكل وضوح و جرأة. وهذا يتبث أن السياسة حين تتماهى مع الضمير تتحول إلى أداة حقيقية للدفاع عن المواطن و الساكنة.
في المقابل، يبقى موقف النائب زاهو عن سيدي إفني صادما و مخيبا للآمال. فقد توصل بالملف كاملا بالصور و الوثائق و الدراسات… و مع ذلك اختار الصمت.
صمته لا يعني الحياد، بل هو تواطؤ بالصمت و انحياز واضح للتحالفات السياسية على حساب حياة الناس و حقوقهم.
هذا الصمت اليوم يضع ممثلا منتخبا في خانة من يفضل التحالفات السياسية على خدمة المواطن و هو أمر لن ينسى بل سيكون و صمة عار سياسية و غدا شهادة عند صناديق الاقتراع.
فمن يببع ضميره بالصمت، لا يملك الحق في ثقة الساكنة …
بقلم: كاتب الرأي : الدكتور مبارك اوراغ ( أستاذ جامعي بكلية الآداب جامعة ابن زهر أكادير )
مشاهد الجنوب : اقليم سيدي إفني.