الفصلان 41 و 42 من دستور المملكة المغربية ، مقاربة فقهية حداثية قد تخرج البلاد من عنق مالتوف خريف الغضب المغربي .
اختلطت الحسابات و توترت العلاقات بين الجميع ، حتى صح مقام : الحل في يد الله .
اما الدستور فلنا فيه مدخل اخر من خلال ان رئيس الدولة ليس فقط هو ملك البلاد هو أمير المؤمنين كذلك، حسب الفصل الدستوريين 41 و 42 و اللذين ينصان على أن الملك محمد السادس هو “أمير المؤمنين و الممثل الأسمى للأمة و رمز وحدتها و ضامن دوام الدولة و استمرارها ” .
لقد هددت و تهدد سياسة الحكومة الحالية وحدة النسيج الاجتماعي و الجماعي لمختلف مكونات المجتمع المغربي .
لقد هددت و تهدد سياسة الحكومة الحالية و تدبيرها ، انسجام مكونات مؤسسات الدولة و ليس فقط مكونات الحكومة.
لقد هددت و تهدد سياسة الحكومة الحالية النظام العام و السلم الاجتماعي
لقد هددت و تهدد الحكومة الحالية تكامل عمل الأجهزة الأمنية و خلفت توترات بينها
لقد هددت و تهدد الحكومة الحالية و هنا بيت القصيد ، التوازنات الاستراتيجية الكبرى للوطن ، حيث انها أوصلت الشعب إلى وضع ملك البلاد و الدولة و ليس فقط الحكومة و القوات العمومية أمام و في مواجهة الشعب ، و أوصلت الشارع إلى الاحتقان و الاشتعال و مواجهة حرب شوارع بين جزء من المجتمع و القوات العمومية و الأمنية ، و خلق نقاش عمومي على شكل أزمة دستورية وضع هيبة الملك و الدستور أمام احراج داخلي و خارجي.
حكومة اساءت التدبير و عم معها الفساد ، و حركت الدرك الحربي و الرصاصي الحي و المركبات الأمنية المدرعة و الأسلحة ….و جعلت الملك الآن امام مسؤولية
خيارات قاسية ، خرق فصول من الدستور ، خرق مبدأ فصل السلط ، عدم احترام نتائج الانتخابات، الدفع به إلى اتخاذ قرارات استثنائية يمس بصورة البلاد .
لا أرجح أبدا و فقا لمبدأ فصل السلط ، و مخرجات الدستورًالحالي المؤسس هو ايضاً على عقل حراك عشرين فبراير 2011 ، و استحضار العقلية التي يشتغل بها عاهل البلاد محمد السادس كملك…و محيطه أن يختاروا حل الحكومة ، إلا إذا رفع السقف عاليا جدا و هذا مستبعد في الظروف الراهنة .
إن المدخل في رأيي المتواضع هو ان تستبعدوا ” مؤسسة الملك الدستوري ” كمدخل لحلحلة هذا الصراع مع لوبيات الفساد و الاستبداد ، و ايجاد حل إيجابي للملف المطلبي للحراك ، لأن الدستور يقيده كثيرا ، و ارى ضرورة استحضار عقلية المخزن الذي عمره 12 قرنا ، و ثقافة متجذرة أصيلة محورها واجب التقدير و الاحترام الواجبين للملك ، و خصوصا الملوك العلويين و مؤسسات المتخيل التقليداني لدار السلطان ، يستحيل في رأيي تماما ان يتطرق الملك غدا في خطابه إلى حراك Genz ، سيتطرق بعمومية للمطالب الاجتماعية و الاقتصادية و سينتقد المنتخبين و الفساد و الشعب ….و سيؤكد على ضرورة احترام الدستور من الملك و الشعب و إن موعد الانتخابات تفصلنا عنها اشهر قليلة ، و دعوة الشعب للانخراط في الأحزاب …! و هنا هو مكمن سوء الفهم الذي سيؤثر سلبا كاقتراح ، توتر ليس فقط مع الشباب و مع أغلبية الشعب بل حتى مع مناضلي الأحزاب النزهاء ، هو ان الفساد و غياب الحرية و المساواة و الديمقراطية و العدالة المجالية و تداول النخب الخ ليس فقط في الحكومة ، بل هو أمسى هيكليا في الأحزاب .
نحن نعلم جميعا بما فيه الملك ان الفساد توغل و يتحكم في مفاصل البلد إلى درجة ان الملك إذا غامر مع الشعب كليا ، فإن المفسدين ” قادرين يغامروا بالبلاد و بنا و به ” و انذاك عاد غادي يكون ماشي غار التدخل الخارجي في الحراك ، سنعرف دخول فرنسا و إسبانيا و امريكا على الدبابات دفاعا عن مصالحها في المغرب .
عندنا مبدأ دستوري آخر مهم و تاريخي و روحي وصلت المرحلة لإستثماره جيدا ، و هو مؤسسة إمارة المؤمنين ، و بها سيتحرك الملك و يصنع القرار …
سأوضح اكثر :
هناك ما يعرف في الشريعة الإسلامية بتعطيل الحدود حينما تكون الظروف استثنائية ( طبيعية مثل المرض و الجفاف او غيره ، و غير طبيعية مثل الجوع و الفقر و تهديد الحياة لأن المحافظة على الأرواح من ضرورات الدين : و نحن مات في هذا الظرف اكثر من واحد و تهدد في حياتهم و أملاكهم الملايين )
لذلك اقترح على رئيس الدولة غدا ان يفعل اكثر سلطات إمارة المؤمنين الدينية و الشرعية .
ان لا يمارس دوره من خلال محمد السادس الملك فقط …لكن بدرجة أولى باعتباره أمير المؤمنين، و يعمل على تعطيل حد الإلزام الدستوري الذي ورد فيه احترام نتائج الانتخابات ، و يعطل حد تدبير عزيز اخنوش و من معه للحكومة .
و إذا كان ملزما كملك بقوة الدستور باحترام نتائج الانتخابات .
فهوم ملزم بالطاعة الكاملة الخاضعة لله، الذي هو وفقا للحقل الديني و الشرع فإنه ظل لله في الأرض كأمير للمؤمنين و حام للملة و الدين، مسؤول أمام الله على حفظ الأرواح و مصالح المسلمين و غيرهم .
و طاعة الله قبل طاعة الدستور و الحكومات و الشعوب .
و بعد تعطيل عمل الحكومة شرعا ، يتم تعيين حكومة تصريف الأعمال ، و محاسبة الفاسدين و الاعداد لبرنامج استعجالي لتنفيذ حقيقي للمطالب الشعبية ، و تغيير قانون الأحزاب خصوصا و منع الفاسدين و الأميين من التقدم للانتخابات ، و حل الأحزاب الفاسدة التي تورط فيها العشرات في تجارة المخدرات ،و كذلك التي تورط فيها الأغلبية في سرقة المال العام ، و تحديد مدد ولاية المسؤولية في ولايتين على الأكثر ، و الاستعداد للانتخابات في ميعادها.
ما ورد من اقتراح هنا موجه كذلك إلى جيل GenZ 212
و الله المستعان و الموفق على السداد .
بقلم: محمد الوحداني من قيادي حراك افني ايت باعمران عام 2005
معتقل سياسي سابق فترات : 2009/2008 و 2014/2015
منع و حرم اسميا و رسميا من ممارسة حقه في التعبير و التظاهر ، بقرار من السلطات العمومية .
مدير مكتب مشاهد الجنوب