اختُتمت بلندن فعاليات الدورة الـ45 من معرض World Travel Market، أحد أضخم وأهم المعارض العالمية في قطاع السياحة، حيث يواصل هذا الحدث ترسيخ مكانته كمنصة دولية كبرى تجمع مهنيي السفر من مختلف بقاع العالم، وتُعنى باستكشاف الاتجاهات الجديدة واستشراف مستقبل الصناعة السياحية.
ومع مشاركة أزيد من 5000 وجهة وعلامة عالمية، برزت هذه النسخة كفضاء ديناميكي للمفاوضات وعقد الشراكات، ولتبادل الرؤى والتصورات حول التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع.
مشاركة مغربية لافتة تعكس دينامية القطاع
وفي سياق التطور المتسارع الذي يعيشه القطاع السياحي بالمغرب، بعد تحقيقه قرابة 20 مليون سائح سنة 2024، جاءت مشاركة الوفد المغربي في المعرض بطابع قوي ولافت. فقد حظي الجناح المغربي هذا العام بتصميم أكثر رحابة وجمالية، مع لمسات فنية تحمل روح المغرب وعمقه الثقافي، مما جعله محط اهتمام كبير من الزوار والمهنيين.
ولأول مرة منذ سنوات، تم وضع الجناح المغربي في موقع ملاصق لعدد من أبرز الوجهات المتوسطية، مثل إسبانيا، إيطاليا، اليونان، البرتغال وفرنسا، وهو ما منح حضور المغرب إشعاعاً خاصاً وسهّل تدفق الزوار إليه طيلة أيام المعرض. عدد من جهات المملكة شاركت بدورها في هذا الفضاء، مستعرضة مؤهلاتها الطبيعية والثقافية والبنية التحتية السياحية التي تزخر بها.
وحضر إلى جانب الوفد مسؤولو القطاع السياحي بالمغرب، يتقدمهم حميد بن طاهر، رئيس الكونفدرالية الوطنية للسياحة، الذي أجرى سلسلة لقاءات مع المهنيين والشركاء الدوليين، مؤكداً استمرار القطاع في تعزيز موقعه على خريطة السفر العالمية.
وفد أكادير–سوس ماسة.. حضور قوي ورسالة واضحة
وكعادته، شارك المجلس الجهوي للسياحة لأكادير–سوس ماسة بوفد وازن مثّل مختلف الفاعلين السياحيين بالجهة. وقد قاد الوفد عبد الحق الشاهلي، نائب رئيس المجلس ورئيس جمعية الفنادق بأكادير، رفقة المديرة العامة لمياء نفاع، إلى جانب ثلة من المهنيين المعروفين بنشاطهم وحضورهم الدائم في اللقاءات الدولية.
وضم الوفد أسماء وازنة من القطاع ضمنها: إبراهيم واخِير، محمد علي بوحجرة، سناء عرّاب، رشيد داهماز، دليلة شعيبي، زوبير هيك، وفرانسيس ديجاردان، بالإضافة إلى ثلاثة صحافيين يمثلون منابر وطنية معروفة.
وقد نجح وفد أكادير في إبراز القوة التنافسية للوجهة السياحية للمدينة والجهة، من خلال العروض المناخية والشاطئية، والبنية التحتية الفندقية المتطورة، والمناخ الأمني المستقر. وأكد المشاركون أن السوق البريطانية باتت اليوم في طليعة الأسواق المصدّرة للسياح نحو أكادير، مما يدفع الفاعلين المحليين إلى تكثيف الجهود للمحافظة على هذا التميز وتعزيزه.
ومن الواضح أن الانسجام الحاصل بين مكوّنات القطاع السياحي بالجهة، تحت قيادة رئاسة المجلس الجهوي للسياحة، يمنح أكادير دفعة قوية نحو استعادة مكانتها الطبيعية كوجهة كبرى على مستوى البحر الأبيض المتوسط.