متابعات

اعبيد يدعو إلى جعل تشغيل الشباب أولوية وطنية ويحذر من تفاقم البطالة في جهة كلميم وادنون

دعا ماء العينين اعبيد، الكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية بطانطان وكاتب مجلس جماعة المدينة، إلى جعل تشغيل الشباب في صدارة الأولويات الوطنية، محذراً من تفاقم نسب البطالة وما ينتج عنها من احتقان اجتماعي متزايد.

وأوضح اعبيد، خلال اللقاء التشاوري الذي احتضنته عمالة الإقليم حول إعداد الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية، أن جهة كلميم وادنون تتصدر معدلات البطالة وطنياً بنسبة تتجاوز 31,5 في المائة، بينما تبلغ النسبة في إقليم طانطان نحو 25 في المائة، وهو ما اعتبره “مؤشراً مقلقاً يستدعي معالجة استعجالية وناجعة”.

وأشار المتحدث إلى أن تفاقم البطالة في الجهة انعكس في تصاعد الاحتجاجات الاجتماعية، بما في ذلك اعتصامات وشكل نضالي تمثل في تسلق بنايات شاهقة، معتبراً أن هذه السلوكيات “تجسد تعبيراً صارخاً عن وضع اجتماعي محتقن يتطلب حلولاً عاجلة وهيكلية”.

وفي تشخيصه لجذور الأزمة، أكد اعبيد أن أزمة العقار الحضري تشكل عقبة أساسية أمام الاستثمار وإحداث فرص الشغل، موضحاً أن المجال الحضري لطانطان لا يتجاوز 21 كيلومتراً مربعاً، وأن غياب الحسم في تصميم التهيئة يعرقل أي توسع عمراني أو اقتصادي قادر على خلق دينامية جديدة. ودعا إلى توفير رصيد عقاري كافٍ لاستيعاب المشاريع التنموية باعتباره شرطاً ضرورياً لمواجهة البطالة.

كما انتقد أعبيد غياب الإنصاف المجالي في توزيع الاستثمارات العمومية، مبرزاً أن ميزانية الاستثمار لسنة 2026، التي تصل إلى 140 مليار درهم، لم تخصص لجهة كلميم وادنون سوى 1.1 في المائة، في حين تستفيد جهات الدار البيضاء–سطات، طنجة–تطوان–الحسيمة، والرباط–سلا–القنيطرة من الحصة الأكبر من المشاريع الكبرى.

وفي سياق متصل، اعتبر اعبيد أن عدداً من البرامج الحكومية الخاصة بالتشغيل، مثل “انطلاقة” و“فرصة”، تعاني من ضعف الحكامة وصعوبات في التنفيذ، ما جعل أثرها على الشباب محدوداً، مؤكداً أن العديد من المستفيدين “ظلوا في حالة انتظار بعد التكوين دون التمكن من إطلاق مشاريعهم فعلياً”.

وختم اعبيد بدعوة مختلف الفاعلين الترابيين إلى توحيد الجهود في مجال التشغيل عبر إنشاء منصة شبابية موحدة لتدبير المبادرات الاقتصادية والاجتماعية، مبرزاً أن التنسيق بين المؤسسات “هو المدخل الحقيقي لتحقيق النجاعة والفعالية في محاربة البطالة بالجهة”.

مقترحة :