ترأس عامل إقليم تارودانت، مبروك تابت، اليوم الأربعاء12 نونبر 2025 ، أشغال اللقاء التشاوري حول الجيل الجديد من البرامج الترابية المندمجة، الذي يندرج في إطار الدينامية الوطنية الكبرى الرامية إلى تنزيل التوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش ليوم 29 يوليوز 2025، وخطاب جلالة الملك محمد السادس نصره الله الموجه إلى البرلمان في 10 أكتوبر 2025.
في مستهل كلمته، عبّر عن سعادته بتنظيم هذا اللقاء التشاوري، مؤكداً أن هذه المبادرة تأتي في سياق وطني متميز بطابع الوحدة والاعتزاز الوطني، بعد القرار الأممي الأخير رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن الدولي في 31 أكتوبر 2025، والذي كرس مصداقية المقترح المغربي للحكم الذاتي، وأُعلن إثره عن إقرار “عيد الوحدة” يومًا وطنيًا جديدًا تخليداً لهذا الحدث التاريخي.
وشدد مبروك تابت على أن المرحلة الراهنة تستوجب اعتماد جيل جديد من البرامج التنموية، قادرة على تحقيق العدالة المجالية والاجتماعية، وقطع الصلة مع واقع “المغرب بسرعتين”، عبر جعل المواطن محور كل المبادرات العمومية.
وأوضح أن هذه البرامج ستعتمد مقاربة تشاركية ومندمجة تقوم على الإنصات للمواطنين وتوحيد جهود جميع الفاعلين حول مشاريع ذات أثر مباشر على الساكنة، تهم محاور التشغيل، الخدمات الاجتماعية الأساسية، تدبير الموارد المائية، والتأهيل الترابي المندمج.
كما أشار العامل إلى أن إقليم تارودانت، بما يتوفر عليه من مؤهلات فلاحية وسياحية وتاريخية وثقافية، يشكل نموذجاً غنياً للتنوع المغربي، غير أنه يواجه في المقابل تحديات كبرى مرتبطة بندرة المياه، ومحدودية فرص الشغل، وضعف الخدمات الصحية والتعليمية، والحاجة إلى تعزيز البنيات التحتية وجاذبية الاستثمار.
ودعا مبروك تابت إلى اعتماد منهجية علمية دقيقة لترتيب الأولويات في برمجة المشاريع، وفق معايير الاستعجالية، والأثر المباشر على المواطنين، وضمان الاستدامة، مشيراً إلى أن الإقليم أطلق منذ غشت 2025 سلسلة من اللقاءات التشاورية مع مختلف الفاعلين المحليين بلغت أكثر من 40 لقاءً.
وأكد عامل الإقليم أن النجاح في تنزيل هذا الورش الملكي يقتضي تضافر جهود جميع المكونات: المنتخبين، الإدارة، المجتمع المدني، والقطاع الخاص، في إطار ثقافة جديدة قائمة على النتائج والتقييم الميداني، معتبراً أن التنمية لا تُقاس بعدد المشاريع، بل بأثرها الملموس على حياة المواطن.
وفي ختام كلمته، دعا مبروك تابت جميع الحاضرين إلى المشاركة الفعلية في بلورة هذا البرنامج التنموي عبر تقديم اقتراحاتهم خلال اللقاء والورشات الموضوعاتية المقبلة، مؤكداً أن الهدف هو إعداد برنامج واقعي، منصف ومندمج، يضمن العدالة المجالية وتكافؤ الفرص لجميع ساكنة الإقليم.