أصدرت المحكمة الابتدائية بزاكورة، نهاية الاسبوع الماضي، حكما قضى برفض الدعوى المدنية ملف عدد 61/1101/25 التي تقدمت بها المديرية الاقليمية لوزارة التربية الوطنية في شخص مديرها الاقليمي بزاكورة مع مدير الاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة درعة تافيلالت، ضد مفتش تربوي قصد إفراغه من سكن “وظيفي” كان يشغله منذ ان عين رئيسا لمصلحة الشؤون التربوية، وبعد قبول الوزارة طلب إعفائه من مهام المصلحة.
وقد طالبت المديرية الاقليمية، بضرورة إفراغ المعني بالأمر للسكن بدعوى كونه وظيفيا ومرتبطا برئاسة المصلحة التي اعفي من رئاستها، وبالتالي عدم أحقيته في الاستمرار في استغلاله معتبرة اياه محتلا لسكن وظيفي.
ومن جهته ركز دفاع المفتش التربوي على حشد كل الدلائل والقرائن القانونية والتنظيمية التي تثبت شرعية وقانونية شغله لهذا السكن .منها عجز المديرية عن إتبات انه سكن وظيفي، وكذا التمسك بكون السكن اداريا والمفتش التربوي لازال مزاولا لعمله، واعتماره لهذا السكن جاء استمرارا لشغله لسكن اداري منذ 2012 وبصفة مفتش تربوي.
وعللت المحكمة حكمها برفض الدعوى بكون الشروط القانونية لإفراغ السكن غير متوافرة في النازلة، وفق ما استقر عليه اجتهاد القضاء الاداري والابتدائي في نازلة الحال وفي قضايا مشابهة، وأن طلب الإفراغ غير مؤسس ولا يستند إلى اي أساس قانوني وتشوبه هفوات إدارية، وأن السكن له نزاع إداري وليس وظيفيا عكس ما ادعته مديرية التعليم بزاكورة.
وعقب صدور هذا الحكم،ادلى المفتش التربوي(ل.ز) المعني بالإفراغ بتصريح للجريدة اكد فيه أن القضية تعكس توترا مستمرا بينه وبين المدير الاقليمي لزاكورة وتصفية هذا الاخيرلحسابات ضيقة معه عبر امطاره بوابل من انذارات الافراغ المتتالية كان يرد عليها بكل ما يثبت حقه في السكن.
وأوضح المصدر ذاته انه وجه تظلما للكاتب العام للوزارة وللمفتش العام وللمدير الجهوي بتاريخ 25/10/24 دون إجابة. واضاف انه أمام صمت الجهات المسؤولة الذي يفهم منه أحقية المفتش في الاستمرار في شغل السكن، وأن ملف السكنيات على صعيد المديرية تشوبه اختلالات وهفوات إدارية في الاسناد، وبعد مضي سنة فاجأته المديرية بدعوى الافراغ العاجل.
وكشف المفتش التربوي، ان بداية الخلاف والتوتر مع المدير الاقليمي تعود إلى سنة 2017 حينما كانا زميلين في مصلحتين بالمديرية بشهادة موظفيها،و أن هذا المسؤول هو من كان وما يزال يعتدي عليه، ويتصرف معه بألفاظ غير مسؤولة وبسلوك تعسفي وسلطوي وكيدي مكشوف. لذلك فهو يطالب من هذا المنبر ويناشد الجهات المسؤولة بإيفاد لجنة عليا لتقصي الحقائق ووقوفها عن كتب وبالملموس على حيثيات وتفاصيل ما صرح به، لعلها تنصفه وتضع حدا لعقلية هذا “المدير” الانتقامية ولحساباته الضيقة خاصة في زمن الاصلاح التربوي الجاري، مضيفا أنه لا يليق بأي مدبر هدر الجهد والوقت في الصراعات الثنائية، وبالأحرى هدر المال العام في قضايا ودعاوى يعلم أنها محسومة منذ البداية لصالح الخصوم.