متابعات

التجمع الوطني للأحرار يصادق على تصوره المحيّن للحكم الذاتي ويستعد لرفعه إلى الملك

عقد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الخميس 20 نونبر 2025 بمدينة الرباط، اجتماعاً برئاسة رئيس الحزب عزيز أخنوش، خُصص كاملاً لمناقشة والمصادقة على تصور الحزب ومقترحاته بشأن تحيين مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

وجدد أعضاء المكتب السياسي في مستهل الاجتماع ترحيبهم بقرار مجلس الأمن رقم 2797، معتبرين أنه يشكّل خطوة نوعية جديدة تُعزز المكانة المحورية لمقترح الحكم الذاتي كخيار واقعي وقابل للتطبيق لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، وكأساس وحيد للمفاوضات.

وأكد الحزب أن هذا القرار يعكس اتساع دائرة الدعم الدولي لجهود المملكة في الدفاع عن وحدتها الترابية، ويُبرهن على نجاح الدبلوماسية المغربية التي يقودها الملك محمد السادس، بحكمة وبعد نظر طوال 26 عاماً، مما رسخ مصداقية المغرب في التعاطي مع هذا الملف على المستوى الدولي.

وعبّر المكتب السياسي عن اعتزازه الشديد بالمقاربة التشاركية الرزينة التي دأبت عليها المؤسسة الملكية في تدبير هذا الملف الوطني، والتي تجسدت بوضوح في الاجتماع الذي احتضنه الديوان الملكي يوم 10 نونبر الماضي.

واعتبر الحزب أن هذا الانفتاح الملكي على الأحزاب السياسية يرسخ مكانتها كشريك أساسي في الدفاع عن القضية الوطنية الأولى، ويُعزز وحدة الصف الوطني وتماسك الجبهة الداخلية حول الثوابت الجامعة للأمة، في سبيل تكريس حل واقعي ومستدام للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

بعد ذلك، استمع المكتب السياسي لعرض شامل قدمه أنيس بيرو، تضمن خلاصات عمل اللجنة المكلفة بإعداد تصور التجمع الوطني للأحرار حول تحيين مبادرة الحكم الذاتي. وقد اشتغلت اللجنة — بحسب العرض — بوتيرة مكثفة، واعتمدت في صياغة مقترحاتها على:

التوجيهات الملكية الواردة في الخطب الملكية؛ مضامين النموذج التنموي الخاص بالأقاليم الجنوبية؛ القرارات الدولية ذات الصلة، خاصة قرارات مجلس الأمن؛ دراسات مقارنة لتجارب حكم ذاتي ناجحة بعدد من دول العالم.

وأفضى هذا العمل إلى إعداد وثيقة متكاملة تم عرضها على المكتب السياسي لمناقشتها.

وبعد نقاش مستفيض شمل مختلف الجوانب السياسية والتنظيمية والقانونية، صادق المكتب السياسي بالإجماع على التصور النهائي للحزب بخصوص تحيين مبادرة الحكم الذاتي، في أفق رفعه إلى الملك محمد السادس.

وأكد الحزب أن هذا التصور يعكس إرادة صادقة في فتح آفاق جديدة أمام المغاربة المحتجزين في مخيمات تندوف، بما يضمن عودتهم إلى وطنهم الأم ولمّ شملهم بأسرهم، وبناء مستقبلهم داخل الأقاليم الجنوبية للمملكة، والمساهمة في تدبير شؤونهم المحلية في إطار المغرب الموحد، على النحو الذي شدد عليه الملك في خطابه الأخير.

مقترحة :