سلطت افتتاحيات الصحف الوطنية، الصادرة اليوم الأربعاء، الضوء على الإصلاحات الانتخابية الجارية والتحديات المصاحبة لها.
وهكذا، تطرقت صحيفة “لوبينيون” في افتتاحيتها لاعتماد مشروع القانون التنظيمي رقم 53.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب.
وأبرز كاتب الافتتاحية أن شروط حصول المرشحين المستقلين على التمويل العمومي حظيت بأكبر قدر من الاهتمام، إذ ستخصص الدولة دعم مالي يمكن أن يغطي ما يصل إلى 75 في المائة من نفقات حملات المرشحين الشباب، لكنها تفرض إطارا صارما على المستقلين.
وفي هذا الإطار، أشار الكاتب إلى أن البرلمان خفض العتبة المطلوبة لدعم لوائح الشباب المستقلة، التي حددت في البداية في 5 في المائة، إلى 2 في المائة، وهو تطور قدم كإشارة إيجابية تعزز المشاركة السياسية للشباب.
ويرى كاتب الافتتاحية أن هذا الانفتاح لا يهدف إلى منافسة الأحزاب السياسية، التي توصف بأنها “العمود الفقري” للمنظومة المؤسساتية، بل إلى تنشيط العملية الانتخابية وجعلها قادرة على تعبئة المواطنين.
وأكد أن هذا الإصلاح يأتي في سياق وطني استثنائي، يتميز بتقدم على المستوى الدبلوماسي والرياضي وكذا في ما يتعلق بالبنيات التحتية، مؤكدا أن الوقت قد حان لإحراز تقدم على الصعيد الانتخابي، تعزيزا للزخم الإيجابي الذي تشهده المملكة.
من جهتها، تطرقت صحيفة “ليكونوميست” إلى التحديات الرئيسية المتعلقة باعتماد مشاريع القوانين المنظمة للعملية الانتخابية المقبلة.
وأبرز كاتب الافتتاحية أن التحدي الأول يتمثل في الالتزام بالزمن التشريعي، وهو أمر أساسي لوضع اللمسات الأخيرة على الترسانة القانونية قبل نهاية السنة، ومنح الأحزاب الوقت الكافي للتحضير للانتخابات التشريعية المقبلة، مؤكدا أن العملية تسير وفق الجدول الزمني الم حدد، حيث اعتمد مجلس النواب النصوص، و أدرجها ضمن برمجة المناقشة في مجلس المستشارين.
كما تطرق كاتب الافتتاحية للتحدي الثاني، ويتعلق الأمر بالتخليق العميق للعملية الانتخابية، مبرزا أنه لا يمكن تحقيق هذا الشرط إلا إذا تولت الأحزاب دورها على أكمل وجه من خلال اختيار مرشحين أكفاء لا تشوبهم شائبة، قادرين على المساهمة بصدق في تنمية البلاد.
ويعتقد كاتب الافتتاحية أن هذه الصرامة مطلوبة ليس فقط من أجل نزاهة الانتخابات، بل أيضا من أجل المستقبل السياسي المنشود.