جدد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، التأكيد على أن الانفتاح على القطاع الخاص بات خياراً استراتيجياً لا محيد عنه لتسريع وتيرة بناء الأحياء الجامعية وتجويد الخدمات المقدمة للطلبة.
وأوضح الوزير، في معرض رده على أسئلة شفوية بمجلس النواب، أن عدد الأسرة المتوفرة حالياً في الأحياء الجامعية يظل بعيداً بشكل كبير عن الحاجيات الحقيقية والمتزايدة للطلبة، خاصة في ظل الارتفاع المستمر في أعداد المسجلين بالجامعات المغربية، ما يجعل الضغط كبيراً على البنيات الحالية.
وأشار ميداوي إلى أن الوزارة، إلى جانب المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية، تبذل مجهودات مهمة لرفع الطاقة الاستيعابية للأحياء الجامعية، غير أن المساطر الإدارية التقليدية المعمول بها في إنجاز هذه المشاريع لم تعد مناسبة لمتطلبات المرحلة، ولا تساير وتيرة النمو الديمغرافي وارتفاع الطلب على السكن الجامعي.
وأكد المسؤول الحكومي أن الانفتاح على القطاع الخاص في مجال تشييد وإدارة الأحياء الجامعية يمثّل فرصة لتسريع إنجاز هذه المشاريع وتحسين جودتها، مع ضمان معايير أفضل في الإيواء، والخدمات الاجتماعية، والأمن، والتغذية.
كما شدد على ضرورة اعتماد مقاربات مبتكرة وشراكات جديدة تمكن من تجاوز الإكراهات الحالية، وتوفير أسرّة إضافية في مختلف جهات المملكة، بما يسهم في تحسين شروط متابعة الدراسة، وتقليص الفوارق الاجتماعية، ودعم الطلبة المنحدرين من أسر محدودة الدخل.
وتعكس هذه التوجهات، بحسب الوزير، التزام الحكومة بتطوير عرض السكن الجامعي، وتوفير ظروف لائقة للطلبة، باعتبار ذلك أحد المكونات الأساسية للإصلاح الشامل لمنظومة التعليم العالي.