عقدت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بسيدي إفني، مؤخرا، اجتماعها الثالث برسم سنة 2025، خصص للدراسة والمصادقة على اتفاقيات ذات بعد اجتماعي واقتصادي وصحي.
وهكذا، صادقت اللجنة خلال هذا الاجتماع، الذي ترأسه عامل الإقليم محمد ضرهم، على اتفاقيتين لتنفيذ مشاريع البرنامج الثالث للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية المتعلق بتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، ضمن محوري ريادة الأعمال، والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بغلاف مالي يفوق ثلاثة ملايين درهم، وذلك في إطار تعزيز الإدماج الاقتصادي للشباب والارتقاء بالفرص الموجهة لهم.
وفي المجال الصحي، تمت المصادقة على ملحق تعديلي لاتفاقية شراكة تهم تقديم الخدمات الصحية للفئات الهشة وتعزيز العرض الصحي بالإقليم، مع التركيز على صحة الأم والطفل، بالإضافة إلى ملحق تعديلي لاتفاقية تتعلق بوحدة طبية متنقلة لصحة الأم والطفل تم اقتناؤها في إطار برنامج “الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة” برسم سنة 2024، والذي يقضي بتحويل ملكية هذه الوحدة الطبية إلى المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية، بهدف الارتقاء بخدماتها الصحية وتجويدها وتقريبها من النساء والأطفال خاصة في العالم القروي.
كما صادق أعضاء اللجنة على ملاحق تعديلية لاتفاقيات اقتناء سيارات إسعاف ضمن برنامج “تدارك الخصاص في البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية الأساسية بالمجالات الأقل تجهيزا” برسم 2022 لفائدة الجماعات الترابية تيوغزة وإمي انفاست وتغيرت، والتي تقضي بتحويل ملكيتها لهذه الجماعات بما يتيح لها تدبيرها بشكل أفضل، ويعزز سرعة التدخل والاستجابة للحالات الصحية المستعجلة.
وفيما يتعلق بمنظومة الصحة الجماعاتية بدائرة سيدي إفني، تمت المصادقة على اتفاقية شراكة بين اللجنة الإقليمية وجمعية “الجيل الجديد للثقافة والتنمية” من أجل تدبير هذه المنظومة وفق مقاربة قائمة على القرب، والمتابعة الصحية للنساء الحوامل والأطفال بالعالم القروي، مما يضمن تجويد الخدمات الوقائية والتحسيسية.
كما صادقت اللجنة على تخصيص منح مالية لدعم تسيير مجموعة من المؤسسات والمراكز الاجتماعية التي تعنى برعاية الأشخاص في وضعية هشاشة، بما في ذلك مراكز رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، والمراكز الاجتماعية للقرب، ومركز تصفية الدم بسيدي إفني، وذلك بهدف ضمان استمرارية الخدمات المقدمة بهذه المراكز والرفع من جودتها.
وخلال هذا الاجتماع، قدم عامل الإقليم، الخطوط العريضة لمشروع إصلاح منظومة الخدمات الداعمة للتمدرس، والذي يشمل النقل المدرسي والإيواء والإطعام (داخليات، دور الطالب والطالبة)، بهدف تحسين شروط التمدرس والحد من الهدر المدرسي، وكذا تجاوز الإكراهات من خلال معالجة ضعف التنسيق بين المتدخلين، ومحدودية الموارد، وهشاشة البنيات.
ويرتكز هذا المشروع على إحداث اللجنة الإقليمية للتعليم (CPE) كآلية ترابية للقيادة والتنسيق والتتبع، وفق أربعة دعائم أساسية تتمثل في التخطيط المندمج من خلال إدماج هذه الخدمات ضمن الخريطة المدرسية وضمان التقائية التدخلات، والتدبير الموحد باعتماد مقاربة ترابية موحدة تعزز الفعالية وترشيد النفقات.
كما يتعلق الأمر بالحكامة الترابية عبر تفعيل لجنة إقليمية للتعليم، وكذا وضع آليات للتمويل قائمة على تعبئة الموارد الترابية والمركزية، وفق شروط مرتبطة باحترام المعايير التدبيرية والحكاماتية.