بيئة ومناخ

300 مليون دولار صادرات الأڤوكا المغربي … نجاح اقتصادي يواجه اختبار الماء

شهدت الصادرات المغربية من الأفوكا خلال موسم 2024-2025 تسارعا غير مسبوق، حيث تم شحن حجم قياسي نحو 27 دولة، وتجاوزت العائدات من التصدير، للمرة الأولى، 300 مليون دولار.

ويعزى هذا الأداء أساسا إلى الطلب القوي من الأسواق الأوروبية، على رأسها إسبانيا وفرنسا وهولندا، فضلا عن تنويع سريع للأسواق نحو وجهات جديدة تشهد نموا كبيرا.

ويشكل الأفوكا أحد المنتوجات التي تراهن عليها استراتيجية “الجيل الأخضر” باعتباره محصولاً موجهاً للتصدير ويوفر فرص شغل مهمة، سواء في الضيعات أو في وحدات التلفيف والتصدير. كما ساهم في جذب استثمارات خاصة، ورفع مساهمة الفلاحة التصديرية في جلب العملة الصعبة، في سياق يتسم بتقلبات الأسواق الدولية.

إكراه الماء… التحدي الأكبر

في المقابل، يثير التوسع السريع لزراعة الأفوكا انتقادات متزايدة، بالنظر إلى كونه من الزراعات ذات الاستهلاك المرتفع للمياه، خاصة في ظل توالي سنوات الجفاف التي عرفها المغرب. وتتركز أغلب الضيعات في مناطق تعرف ضغطاً مائياً، ما يطرح تساؤلات حول مدى انسجام هذا التوسع مع أهداف الأمن المائي.

ويرى خبراء أن الرهان الحقيقي لا يكمن في وقف الإنتاج، بل في إعادة توجيه النمو نحو استعمال تقنيات ري أكثر نجاعة، وربط التوسع الزراعي بالقدرة المائية الفعلية للأحواض، مع تشديد المراقبة على حفر الآبار واستغلال المياه الجوفية.

مقترحة :