متابعات

مجلس جهة كلميم-وادنون يطلق نقاشا تشاركيا حول تنزيل مشاريعه بسيدي إفني

شكل تنزيل مشاريع مجلس جهة كلميم-وادنون وتقييم أثرها البيئي، محور لقاء تشاركي نظم، اليوم السبت بسيدي إفني، بمبادرة من مجلس الجهة، وذلك بمشاركة ممثلين عن المجتمع المدني، وفاعلين محليين ومؤسساتيين.

ويندرج هذا اللقاء، الثاني من نوعه بعد الذي عقد بإقليم كلميم (27 دجنبر)، ضمن سلسلة من اللقاءات التشاركية الإقليمية التي أطلقها مجلس جهة كلميم- وادنون حول المبادرة الجهوية للتنزيل التشاركي لمنظومة مشاريع مجلس الجهة.

ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق تفعيل التوجهات الاستراتيجية لمجلس الجهة، الرامية إلى إشراك مختلف المتدخلين في مواكبة تنزيل البرامج والمشاريع الجهوية، وتعزيز ثقافة الحوار والتشاور بما يتيح للفاعلين المحليين فرصة الاطلاع على مضامين المشاريع والتفاعل معها وصياغة آراء واقتراحات بغية تحسين تنزيل مشاريع وضمان ملاءمتها مع حاجيات الساكنة، لاسيما في المجال البيئي.

وأكدت زهرة باكريمي، رئيسة لجنة إعداد التراب بمجلس جهة كلميم-وادنون، في كلمة بالمناسبة، أن هذا اللقاء يندرج في إطار أجرأة المبادرة الجهوية للتنزيل التشاركي لمنظومة مشاريع مجلس الجهة، باعتبارها خطوة استراتيجية تروم إرساء أسس تنمية مستدامة وشاملة بمختلف أقاليم الجهة.

وأشارت إلى أن هذه المبادرة تسعى إلى تكريس مبادئ الانفتاح على المواطنين، وتعزيز أدوار المجتمع المدني من خلال تفعيل آليات المشاركة المواطنة في تنزيل وتتبع وتقييم السياسات العمومية الترابية، مضيفة أن هذه المبادرة تشكل أيضا فضاء ملائما لانخراط مختلف الفاعلين الترابيين في تحديد الأولويات، ومواكبة تنفيذ المشاريع، وتقييم أثرها البيئي والاجتماعي، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة وقيمة مضافة تعود بالنفع على ساكنة الجهة.

وتم خلال هذا اللقاء تقديم عدة عروض تناولت بالخصوص، أهداف المبادرة الجهوية للتنزيل التشاركي لمنظومة مشاريع مجلس الجهة، ومرتكزاتها وأسسها المرجعية، وكذا منهجية التفعيل التشاركي، بالإضافة إلى الحالة البيئة بإقليم سيدي إفني وخصائصه الطبيعية والمجالية والإشكالات البيئية، وكذا المجهودات المبذولة في هذا المجال من حيث المشاريع القائمة والمستقبلية، إلى جانب عرض حول الغطاء النباتي والمنظومات الإيكولوجية بالإقليم والجهة.

كما تم تقديم عرض مفصل حول أبرز المشاريع في طور الإنجاز والمبرمجة المتعلقة بالتنمية على مستوى الإقليم، هم التعريف بأهدافها ومجالات تدخلها، فضلا عن آليات التتبع المعتمدة من أجل تقييم آثارها الاجتماعية والبيئية.

من جهتهم، أكد ممثلو عدد من الجمعيات على أهمية المقاربة التشاركية التي يعتمدها مجلس الجهة، معتبرين أن هذه المقاربة تمكن من تملك محلي أفضل للمشاريع، داعين إلى ضرورة تقوية آليات التشاور والتواصل بين المؤسسات والمجتمع المدني، وضمان إشراك الفاعلين المحليين في جميع مراحل المشاريع البيئية.

وشددوا أيضا على أهمية الحق في بيئة سليمة وضمان حق الأجيال القادمة في الماء والبيئة، وكذا اعتماد سياسة جهوية بيئية مستدامة تروم حماية البيئة، وتثمين الموارد الطبيعية، وإدماج البعد الحقوقي.

كما تم تنظيم ورشات تفاعلية شكلت فضاء مفتوحا للنقاش وتبادل الآراء وتقديم اقتراحات.

وتوج هذا اللقاء بإصدار مجموعة من التوصيات، همت، بالخصوص، الرفع من نجاعة المشاريع الجهوية، وتعزيز مأسسة العلاقة التشاركية بين مجلس الجهة ومكونات المجتمع المدني، وكذا تطوير آليات للتتبع التشاركي تمكن من التقييم المنتظم للأثر الاجتماعي والبيئي للمشاريع. وتعكس هذه المبادرة، التي تأتي ضمن الالتزامات التي تعهد بها المغرب في إطار الشراكة من أجل حكومة منفتحة (OGP)، الجهود المبذولة من طرف الجهة من أجل ترسيخ المشاركة المواطنة في الحكامة البيئية.

مشاهد: مكتب الجنوب

مقترحة :