نظمت اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة سوس–ماسة، امس الجمعة بأكادير، لقاء حول موضوع “تدريس اللغة الأمازيغية بالجهة.. مكتسبات وتحديات”، وذلك في إطار الاحتفالات برأس السنة الأمازيغية.
ويأتي هذا اللقاء في سياق تفعيل اتفاقية الشراكة والتعاون بين اللجنة والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، بهدف مناقشة الأدوار المنوطة بفاعلي المنظومة التربوية في الارتقاء بتدريس الأمازيغية، وتفعيل طابعها الرسمي في مجال التعليم، انسجاما مع الالتزامات الدستورية المتعلقة بحماية اللغة الأمازيغية وتنمية استعمالها.
وتم خلال هذا اللقاء تسليط الضوء على عدد من المحاور الأساسية، من بينها المناهج والمقررات الدراسية، من خلال تناول الخلفيات البيداغوجية والمضامين والممارسات الص فية، إضافة إلى الدعامات التربوية، والإيقاع المدرسي، ودور التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير تدريس الأمازيغية.
كما ناقش المتدخلون محور الموارد البشرية، سواء ما يتعلق بالتكوين، أو التوظيف، أو الترقية، أو التقييم، إضافة إلى التنظيم الجمعوي والنقابي، والحياة المهنية والإدارية.
وشكلت الفضاءات المدرسية بدورها محورا بارزا للنقاش، حيث تناول المشاركون وضعية الموارد اللوجيستية والبنيات التحتية، والتعميم العمودي والأفقي إلى جانب علامة الريادة، والخريطة المدرسية، والمعطيات الإحصائية ذات الصلة.
وحضر هذا اللقاء مختلف المتدخلين في الشأن التربوي، من أساتذة ومفتشين ومديرين، وممثلي جمعيات الآباء، ورابطة التعليم الخصوصي، ومؤسسة التفتح، إضافة إلى تلاميذ وأطر جامعية ومراكز التكوين التربوي.
وتروم هذه المبادرة تشخيص وضعية تدريس الأمازيغية على مستوى جهة سوس–ماسة، واقتراح توصيات كفيلة بتصحيح الاختلالات، إن و جدت، مع الحرص على ترسيخ الممارسات الفضلى وتشجيع الإبداع المهني والتربوي.