متابعات هام

“الكان” بأكادير يحرج المنظومة التجارية.. ويعيد سؤال الدفع الإلكتروني (TPE) إلى الواجهة

أظهرت تنظيم تنظيم كأس الأمم الإفريقية بأكادير بروز مجموعة من الظواهر السلبية منها استمرار اعتماد عدد كبير من المحلات التجارية والمقاهي والمطاعم على وسائل الدفع النقدي، في وقت أصبح فيه الدفع الإلكتروني ضرورة أساسية خلال التظاهرات الدولية الكبرى، مما خلق ارتباكا لدى زوار اكادير في هذه الفترة. وقد أسفرت هذه الوضعية عن محدودية استفادة بعض القطاعات من الزخم الاقتصادي المرتبط بالتدفقات السياحية الكبيرة التي تعرفها البلاد خلال الحدث الكروي.

واشار أحد المهتمين بالشأن العام أن استقبال أعداد كبيرة من الزوار الأجانب كان يتطلب تسريع وتيرة تأهيل المنظومة التجارية لاعتماد وسائل الدفع الرقمي بشكل أوسع، لما لذلك من دور في تسهيل المعاملات، وأن تعميم الأداء المتطور لايرتبط فقط بالبطولات الرياضية، بل يشكل رافعة مهمة لتحديث الاقتصاد الوطني ودعم الشمول المالي على المدى المتوسط والبعيد.

وسجل ذات المصدر، أن اغلبية المؤسسات التجارية والسياحية لا تتوفر على جهاز الأداء الإلكتروني (TPE) مما يحيل إلى تهربها من التصريح بمداخيلها لدى ادارة الضرائب من جهة، واعتمادها على الاستخلاص النقدي مما يسمح بالتلاعب في مداخيلها الصافية.

وكان بنك المغرب، قد أصدر بلاغا،أكد فيه أنه ابتداء من فاتح أكتوبر 2024، تم الشروع في تسقيف نسبة التبادل النقدي الإلكتروني التي تخصم عند كل عملية دفع عند 0.65 بالمائة، وهي النسبة التي تؤديها الجهة المصدرة لبطاقة المستهلك البنكية إلى مؤسسة الدفع، و التي تتولى معالجة بيانات الدفع، وحسب القرار فإن التجار هم وحدهم من يتكلفون بأداء هذه الرسومات دون إمكانية تمريرها للمستهلك بأي حال من الأحوال.

وهذه القيود تحول دون تطور وسائل الأداء، من بينها الكلفة، وضعف الثقافة المجتمعية، والتخلف التكنولوجي، وأن جزء من المسؤولية يرجع للطابع المحافظ لبنك المغرب، الذي يضطلع بدور أساسي في السياسة النقدية، لكنه يتباطأ، في تحديث آليات الأداء التي أصبحت شبه محتكرة ولا تواكب التحولات العالمية.

وحسب أجصائيات رسمية،فإن البنية التحتية للدفع الإلكتروني بالمغرب لا يتجاوز أعداد أجهزة الدفع الإلكتروني (T.P.E) الـ60 ألف جهاز في جميع ربوع المملكة، وهو رقم منخفض جدا، حيث لا تتوفر العديد من المتاجر على العديد على هذه الأجهزة وهو ما قد يعد “مصدر إزعاج” خاصة للسياح الأجانب الذي اعتادوا الدفع الالكتروني في بلدانهم، وهو ما قد يصير مشكلة أكبر في ظل استعداد للمغرب لاحتضان تظاهرات دولية من أهمها كأس العالم لكرة القدم 2030.

مقترحة :