متابعات هام

نفايات وواد حار وروائح كريهة…معاناة يومية لساكنة مدينة تارودانت

تعاني ساكنة مدينة تارودانت من استمرار مظاهر التلوث البيئي، نتيجة وجود مطرح جماعي غير محروس بمحاذاة تجزئة سكنية، إضافة إلى مخلفات مجزرة خاصة، والروائح الكريهة المنبعثة من مزرعة لتربية الأبقار بالجهة الشرقية للمدينة، ما يفاقم معاناة الساكنة ويهدد سلامتها الصحية.

ورغم إثارة هذا الملف مرارا من طرف جمعيات المجتمع المدني، إلا أن المسؤولين الترابيين والجماعيين التزموا الصمت، دون اتخاذ إجراءات ملموسة للحد من هذه الأضرار البيئية.

ولا تقتصر الإشكالية على المجال الحضري، إذ يشهد إقليم تارودانت بدوره تفاقم ظاهرة تلويث وادي سوس، بعد لجوء عدد من الجماعات الترابية إلى تفريغ النفايات المنزلية مباشرة في مجرى الوادي، بسبب غياب مطارح جماعية محروسة تستجيب للمعايير البيئية المعمول بها.

وفي السياق ذاته، ما تزال بلدية تارودانت تفرغ مخلفات الواد الحار الخاصة بالتجمع السكني “أولاد الغزال” بوادي سوس منذ سنوات، رغم الجدل الذي رافق ربط هذه المنطقة بشبكة التطهير السائل، وهو ما أثار استياء الساكنة التي تشتكي من التلوث الناتج عن تصريف المياه العادمة دون معالجة.

ومن جهة أخرى، أصبح وادي سوس مطرحا عشوائيا كبيرا، بعد أن لجأت بعض الجماعات بالإقليم إلى التخلص من نفاياتها عبر إفراغها مباشرة فيه، في ظل تعثر إنجاز المطرح الجماعاتي المزمع إقامته بتراب جماعة مشرع العين.

وأضافت ذات المصادر أن أغلب جماعات إقليم تارودانت تفتقر إلى مطارح نفايات تستجيب للمواصفات الحديثة، مايضطرها إلى إحداث مطارح عشوائية لمواجهة الارتفاع المتزايد في كميات النفايات الناتج عن الضغط السكاني.
ورغم عقد عدة اجتماعات بعمالة تارودانت من أجل إخراج مشروع مطرح جماعاتي يستفيد منه عدد من الجماعات الترابية، إلا أن المشروع ظل يراوح مكانه منذ أكثر من عقد، في غياب إرادة حقيقية لتسريع وتيرة الإنجاز.

مقترحة :