جهويات

وضع أصبح لايطاق بأكادير: فوضى احتلال الملك العمومي في أحياء المدينة

بات من الضروري أن تتخذ المصالح الجماعية (الشرطة الإدارية)، والإدارة الترابية في مدينة أكادير إجراءات ردعية صارمة اتجاه عدد من أصحاب المحلات التجارية، والمهن الخدماتية، جراء تنطعهم الزائد، الناتج عن تكرار استهتارهم بالقانون المنظم للفضاءات العمومية.

فعلى الرغم من الجهود المتواصلة التي تقوم بها السلطات المحلية والمصالح الجماعية لاسترداد الأماكن العمومية ومحاربة الاحتلال العشوائي للأرصفة والممرات الخاصة بالراجلين، إلا أن بعض منعدمي الضمير ما يكاد يمر يوم أو بضعة أيام على استرداد الملك العمومي، حتى يعودوا لممارساتهم في تحد سافر للقانون وللسلطات العمومية.

محلات للبقالة لم تكتف بمصادر رصيف الراجلين، بل استولت على جزء من الشارع بالقرب من مسجد حي الداخلة( أمام إقامة رحيم).
البعض من هؤلاء يصادر أرصفة الراجلين بالكامل، والبعض الآخر لا يكتفي بذلك، بل يتجرأ بكامل التحدي والوقاحة على الترامي أيضا على جزء من الشارع المخصص للمركبات، ليصبح الراجلون عرضة لخطر داهم في أي لحظة من طرف سائقي الدراجات النارية، أو سائقي باقي المركبات، خاصة منهم الطائشون الذين لا يعيرون اهتماما لحق الآخرين في استعمال الطريق، وهي مشاهد تدعو للأسف، والجميع يشاهدها كل يوم في مختلف مناطق البلاد.

ظاهرة أخرى تدعو للاشمئزاز، وتستوجب تدخل السلطات العمومية لزجرها، وهي لجوء بعض أرباب المحلات التجارية لمنع توقيف أو توقف السيارات أمام محلاتهم عن طريق وضع ما يحول دون استفادة سائقي المركبات (مواطنين وأجانب) من حقهم في ركن سياراتهم في الأماكن المخصصة لذلك، سواء تعلق الأمر بالمرائب العمومية، أو في جنبات أرصفة الشوارع والأزقة.

ممارسات مشينة من هذا القبيل لا تطرح فقط مسؤولية السلطات العمومية والمجلس الجماعي (الشرطة الإدارية)، بل تسائل أيضا المنظمات المدنية الفاعلة في مدينة أكادير، التي استثمرت فيها الدولة غلافا ماليا ضخما تجاوز 700 مليار سنتيم من أجل تنميتها حضريا، إلا أن مثل هذه الممارسات،(وغيرها التي سنعود لها في مقالات قادمة)، تخدش صورة مدينة الانبعاث ، التي أرادها عاهل البلاد جلالة الملك محمد السادس أن تكون عاصمة لوسط المملكة.

فالجميع إذا مدعو، كل من موقعه، لتحقيق هذا الهدف النبيل الذي تلتقي فيه الإرادة الملكية مع تطلعات الغالبية الساحقة من المواطنين المغاربة، وتطلعات زوار المغرب على حد سواء.

عن هرماس بريس

مقترحة :