متابعات

حفاظا على الثوابت الدينية.. تحرك جهوي بالدار البيضاء لمعالجة تجاوزات ببعض المساجد

وجه رئيس المجلس العلمي الجهوي لجهة الدار البيضاء–سطات، التابع للمجلس العلمي الأعلى، مراسلة رسمية إلى رؤساء المجالس العلمية المحلية بشأن رصد مخالفات تتعلق بأداء الشعائر الدينية بعدد من مساجد الجهة، وذلك استنادا إلى معطيات أحصتها مصالح وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.

وأفادت الوثيقة، المؤرخة في 20 فبراير 2026 تحت عدد 2026-206، تتوفر “مشاهد” على نسخة منها، أن هذه المخالفات تمس ما جرى به العمل في مساجد المملكة منذ قرون، وتخالف مضامين “دليل الإمام والخطيب والواعظ”. ودعت المراسلة إلى تفعيل آليات التأطير والتوجيه، عبر عقد لقاءات تواصلية مع المعنيين بكل مخالفة، وحث الأئمة المرشدين على ضمان الاستمرار والانضباط في تقنين أداء الأئمة والمؤذنين، إلى جانب برمجة دورات تكوينية خاصة بالخطباء لتسديد التبليغ.

وتصدرت “أداء الصلاة بالقبض” قائمة المخالفات بـ1313 حالة، تلتها مخالفات تتعلق بعدم قراءة الحزب الراتب (28 حالة)، وطريقة رفع الأذان بملحون مطرية (27 حالة)، والارتداء غير اللائق (27 حالة). كما تم تسجيل عدم رفع الدعاء عقب الصلاة المفروضة (22 حالة)، وعدم احترام المدة الفاصلة بين الأذان وإقامة الصلاة (18 حالة).

وشملت المخالفات أيضا عدم ارتداء الجلباب (16 حالة)، وعدم ارتداء السلهام (16 حالة)، وغياب غطاء الرأس (9 حالات)، وعدم رفع الأذان في وقته (6 حالات)، وعدم قراءة دعاء القنوت قبل الركوع من الركعة الثانية (6 حالات)، فضلا عن الخروج من الصلاة بتسليمتين اثنتين (5 حالات). كما رُصدت مخالفات أخرى بأعداد محدودة، من بينها موضوع الخطبة خارج التوجيهات (3 حالات)، ولباس غير مهني (حالتان)، وعدم اعتماد رواية ورش (حالة واحدة)، وعدم حمل العصا (حالة واحدة).

وشدد المجلس على أن المقاربة المعتمدة تهدف إلى صيانة الثوابت الدينية للمملكة، القائمة على المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية والتصوف السني، تحت إمارة المؤمنين، مع الحرص على توحيد المرجعية داخل المساجد وضمان انسجام الأداء التعبدي وفق الضوابط المعمول بها.

وختمت المراسلة بالدعوة إلى التعامل الجاد مع هذه الاختلالات، وتكثيف جهود التأطير والمواكبة، بما يعزز وحدة الصف ويحفظ خصوصية النموذج الديني المغربي.

مقترحة :