احتضنت ثكنة القيادة الجهوية للوقاية المدنية بمدينة أكادير، صباح الأحد 01 مارس 2026، حفل تخليد اليوم العالمي للوقاية المدنية، في أجواء طبعها الاعتراف بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها هذه المؤسسة في سبيل حماية الأرواح وصون الممتلكات.
وترأس مراسيم الاحتفال والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، سعيد أمزازي، إلى جانب رئيس مجلس الجهة كريم أشنكلي، وبحضور مسؤولين مدنيين وعسكريين وأمنيين، فضلاً عن منتخبين وفعاليات محلية.
وشكلت المناسبة فرصة لإبراز الأدوار المحورية التي تضطلع بها مصالح الوقاية المدنية في تدبير حالات الاستعجال ومواجهة مختلف الأخطار، حيث قدمت فرق التدخل عروضا ميدانية جسدت جاهزيتها العالية في عمليات الإنقاذ والإسعاف والتعامل مع الحوادث والحرائق، إلى جانب استعراض التجهيزات والآليات الحديثة المعتمدة في مهام الإغاثة.
كما مكن الحدث من تقريب الحضور، لاسيما التلاميذ، من طبيعة المهام اليومية لعناصر الوقاية المدنية، والتحسيس بأهمية نشر ثقافة الوقاية واعتماد سلوكيات آمنة داخل المؤسسات التعليمية وفي الفضاءات العمومية، بما يعزز الوعي المجتمعي بمخاطر الحوادث والكوارث.
وعلى مستوى جماعة الدراركة، أشرف والي الجهة والوفد المرافق له على تدشين مركز إغاثة جديد تابع للقيادة الإقليمية للوقاية المدنية بعمالة أكادير إداوتنان، في خطوة تروم تقريب خدمات الإنقاذ من الساكنة وتحسين سرعة الاستجابة لمختلف الطوارئ.
ويندرج افتتاح هذا المركز في إطار تعزيز البنيات التحتية للوقاية المدنية ومواكبة الدينامية العمرانية التي تعرفها المنطقة، حيث يضم المرفق فضاءات إدارية وقاعات للتكوين والتأطير، فضلا عن تجهيزات تقنية متطورة، ومرافق للتدريب البدني تشمل برجا مخصصا لتدريبات التسلق والإنزال ومسبحا للتكوين، إضافة إلى فضاءات إقامة مخصصة للعناصر المداومة.
ويرتقب أن يسهم هذا المشروع في الرفع من جاهزية فرق التدخل وتقوية قدراتها العملياتية، بما يضمن سرعة وفعالية أكبر في التعامل مع الحوادث والحرائق والحد من آثارها، فضلا عن تعزيز شروط السلامة لفائدة ساكنة الدراركة والمناطق المجاورة.
ويُخلَّد اليوم العالمي للوقاية المدنية سنويا بهدف ترسيخ ثقافة الوقاية والتحسيس بأهمية الإجراءات الاستباقية في الحد من المخاطر، مع إبراز الدور الحيوي الذي تقوم به أجهزة الإنقاذ والإغاثة في حماية المجتمعات وضمان أمنها.