كشف نقابيون ومتتبعون للشأن الإداري والتربوي بمديرية التربية الوطنية بزاكورة، في اتصالات متطابقة ب”مشاهد”،ان نسبة مقاطعة مديري المؤسسات التعليمية بإقليم زاكورة،لمشروع المؤسسة وجمعية دعم مدرسة النجاح، بدأت تتراجع بنسب كبيرة،وذلك منذ أواخر شهر دجنبرمن سنة 2025،لتصبح نسبة المقاطعة اقل من 10 في المائة أواخر شهر فبراير 2026 بأغلب المؤسسات التعليمية.
وكان مديروا الإقليم بمختلف اسلاكهم (ابتدائي واعدادي وتاهيلي)قد استجابوا لدعوة التنسيق النقابي الإقليمي لمقاطعة التكوينات ذات الصلة بمشروع المؤسسة، وجميع التكوينات المرتبطة بمدرسة النجاح بما فيها مسك المعطيات المالية.بكافة المجموعات التربوية تحت شعار “صون كرامة المدير أولا”، وذلك التزاما بمضامين البيان الصادر عن التنسيق النقابي للإدارة التربوية بإقليم زاكورة(الاتحاد المغربي للشغل ،النقابة الوطنية للتعليم كدش، الجامعة الوطنية للتعليم، النقابة الوطنية للتعليمة فدش، الجامعة الوطنية لموظفي التعليم ) بتاريخ14 أبريل 2025 توصلت الجريدة بنسخة منه.
وكانت وزارة التربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة، قد أصدرت مذكرة تحت رقم 14/24 ذات المرجع، القانون الاطار رقم 17-51 والمتعلقة بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، والتي تلزم مديري المؤسسات التعليمية،بالقيام بمجموعة من العمليات التنظيمية والتربوية والتدبيرية المتكاملة والمنسجمة، تتم برمجتها من طرف المؤسسات التعليمية وفق ميزانية مرصودة خلال فترة زمنية محددة، لبلوغ اهداف تربوية متفق عليها، تروم تحسين جودة التعلمات والرفع من المردودية التربوية والتدبيرية للمؤسسة. وهو ما اعتبره المديرون اثقالا لكاهلهم بمهام واعمال لا تدخل ضمن اختصاصاتهم المحددة في المراسيم والمذكرات الوزارية.
وتزامنت هذه الاحداث مع انتهاء “حرب” التنافس والصراع على منصب المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة بزاكورة، الذي اسند للمسؤول الحالي،الذي باشر منذ تعيينه “اليات “افشال وانهاء المقاطعة كأولوية اساسية لمشروعه التدبيري لإظهار “حنكته وقدرته” التدبيرية.
وسخر المسؤول الإقليمي كافة الوسائل(الترغيب والتوسل والتهديد) لإنهاء المقاطعة،مستعينا بفريق من“اصدقائه”المعروفين بوفائهم وولائهم وتفانيهم في خدمة وتنفيذ “أوامر” المديرية.
و حسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة، فان تدخلات المديرية، والاتصالات المباشرة والمتكررة بالمديرين عبر مصلحة تأطيرالمؤسسات التعليمية والتوجيه، وتلويح هذه الأخيرة بربط حقوق الاساتذة في منحة الريادة، بمسك مشروع المؤسسة والمعطيات المالية،.كان له الدور الأساسي في انهاء المقاطعة.
وساهمت “جهود فريق المديرين المحسوب على المديرية” في احداث شرخ كبير في وحدة المتصرفين التربويين (المديرين) بمن فيهم بعض النقابيين الذين تخلوا عن “نضاليتهم “و “صمودهم ” والتحقوا بركب زملائهم الذين اعلنوا صراحة عن نهاية زمن مقاطعة مشروع المؤسسة وجمعية دعم مدرسة النجاح.في حين لم تفلح جهود هذه الإجراءات في ثني مجموعة من المديرين في التخلي عن قرار المقاطعة.
امام هذا الوضع الجديد، يتساءل نقابيون ومتتبعون للشأن الإداري والتربوي بزاكورة،عن الأسباب والدوافع “الجوهرية الحقيقية الخفية” التي كانت وراء هذا التراجع لبعض المديرين من هيئة الإدارة التربوية،هل له علاقة بالإعطاب والاختلالات التدبيرية المتعددة التي تعرفها الكثير من المؤسسات التعليمية بالإقليم، وحاول المعنيون بالأمر التستر عليها او مقايضتها، بالاستجابة لمطالب المديرية الإقليمية ولو كانت على حساب المبادئ والكرامة،التي كثيرا ما اعتبروها خطا احمر؟. ام ان الامر راجع الى قناعة تولدت لذى هذه الفئة، في ظل التحولات العميقة التي تشهدها المنظومة التربوية ككل.