احتضنت دار الشباب المسيرة بمدينة طاطا خلال الفترة الممتدة من 14 الى 16 مارس الجاري، فعاليات تظاهرة “ليالي تيرياحين المسرحية”، للاحتفاء بالمسرح وإبراز دوره في تنشيط الحياة الثقافية بمناطق الواحات.
وعرف هذا الحدث الثقافي تنظيم برنامج متنوع جمع بين التأطير الأكاديمي والتكوين الفني والعروض المسرحية، في إطار مقاربة تروم تعزيز حضور الفن الرابع وإتاحة فضاء للتبادل والتفاعل بين الممارسين والمهتمين بالمسرح.
وفي هذا السياق، تم تقديم ورقة علمية بعنوان “ريح الواحة.. روح الفرجة” حيث تناولت عددا من القضايا المرتبطة بجماليات الفرجة المسرحية وعلاقتها بالخصوصيات الثقافية للمجال الواحي، مع تسليط الضوء على أبعاد التعبير المسرحي باعتباره شكلا من أشكال الإبداع الفني المرتبط بالهوية المحلية.
كما تميزت هذه التظاهرة بتنظيم ورشة في السينوغرافيا حول موضوع “ريح الواحة.. على الركح”، وركزت على تقريب المشاركين من تقنيات الاشتغال السينوغرافي ودوره في بناء العرض المسرحي، إلى جانب إبراز أهمية العناصر البصرية في تشكيل الفضاء الركحي وإغناء التجربة المسرحية.
واختتمت فعاليات ليالي تيرياحين المسرحية بتقديم عرض مسرحي بعنوان “كارفلو”، وهو عمل فني استلهم روح الواحة واستحضر طاقات الجنوب في صيغة إبداعية تمزج بين التعبير المسرحي والبعد الثقافي المحلي.
وشكلت هذه التظاهرة مناسبة لتعزيز الحركية الثقافية بمدينة طاطا، وإتاحة الفرصة أمام الشباب والمهتمين بالمسرح للاحتكاك بتجارب فنية مختلفة، فضلا عن المساهمة في ترسيخ ثقافة الفرجة المسرحية لدى الجمهور المحلي.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال مدير الدورة، أحمد بن بلا، إن هذه التظاهرة تروم تقاسم التجارب المسرحية مع أبناء الإقليم وتعزيز حضور الفن المسرحي بالمنطقة.
من جانبه، أوضح إسماعيل الواعربي، مؤطر إحدى الورشات، في تصريح مماثل، أن الورشة ركزت على مشاريع التنشيط الثقافي وكيفية الاستفادة من إمكانيات المجال الواحي، من خلال توظيف المعطيات الجغرافية والموروث الثقافي المحلي، بما يتيح بلورة مشاريع ثقافية تنطلق من خصوصيات الواحة وتنسجم مع البيئة المحلية.
وتوجت هذه التظاهرة بتوزيع شواهد المشاركة على المستفيدين من الورشات التكوينية، تقديرا لمشاركتهم وانخراطهم في مختلف فقرات البرنامج الفني والتكويني .