كواليس

تهيئة سوق الأحد بأكادير..وصمة عار على جبين « العمران»/ الذراع الأبرز لوزارة الإسكان

يبدو أن ورش تهيئة سوق الأحد باكادير سيظل وصمة عار على جبين ذراع التهيئة العقارية والإنعاش السكني «العمران» التابع لوزارة المنصوري، فقد تم ضخ ملايير الدراهم من أجل إعداد هذه المعلمة التجارية الفريدة، وذلك منذ أن أمر الملك محمد السادس قبل عقدين أو أكثر إلى ضرورة إعادة تهيئة هذا الصرح التجاري البارز.
فقد أمر الملك المجلس الإقليمي لاكاديرـ إدوتنان على عهد الرئيس الأسبق العماني بمباشرة إجراء إصلاحات بسوق الأحد بعد أن تلكأ المجلس الجماعي على عهد القباج في تهيئة المركب التجاري المذكور، ما جر عليه حينها غضبة ملكية تناولتها النسخة الورقية ل «مشاهد» آنذاك بكل تفصيل، وهي إصلاحات تم تتويجها بإدماج تهيئة السوف ضمن مشاريع التنمية الحضرية لعاصمة سوس.
وبالرغم من استفادة المركب التجاري الأكبر في إفريقيا من ميزانية هامة من الورش الملكي للتنمية الحضرية لاكادير الذي أعطى انطلاقته الملك محمد السادس خلال سنة 2020، وهو الورش الكبير،الذي تناهز كلفته 6 ملايير درهم، الذي يهدف أساسا إلى الارتقاء بالمدينة كقطب اقتصادي متكامل وقاطرة للجهة، وتكريس مكانتها وتقوية جاذبيتها كوجهة سياحية وطنية ودولية، والرفع من مؤشرات التنمية البشرية، وتحسين ظروف عيش الساكنة، وكذا تقوية البنيات التحتية الأساسية، وخصوصا إعداد المسار التجاري للورش الملكي الذي يشكل فيه « سوق الأحد » أحد أهم الأعمدة، نظرا لكونه يوجد وسط مدينة أكادير، ويُعد أكبر سوق حضري في المغرب وإفريقيا، كما يستقبل العديد من السياح المغاربة والأجانب. ويضم هذ السوق، التي يمتد على مساحة مغطاة تقدر بحوالي 9 هكتارات ما مجموعه 2000 محل تجاري وحوالي 1200 مربع لممارسة أنشطة تجارية، فيما يتراوح عدد زواره ما بين 40 ألف و50 ألف زائر خلال الأيام العادية، علما بأن هذا الرقم يصل إلى 100 ألف زائر خلال عطل نهاية الأسبوع والأعياد الدينية، إلا أن تهيئة المركب التجاري طالتها ملاحظات وخروقات تابع تفاصيلها المتتبعين للشأن العام المحلي.
إن تعيين مؤسسة العمران باكادير كمنفذ منتدب لمشروع تهيئة السوق، لم يكن موفقا تماما، لأن التنفيذ طالته شبهات وتجاوزات كان بطلاها المدير الحالي الشاب النشيط (من النشاط) وإحدى المسؤولات السابقات عن المشروع..وللتغطية عن هذا التقصير المتعمد طالب المدير الحالي مؤخرا بإضافة اعتمادات مالية أخرى لإصلاح الاختلالات المذكورة التي حدثت عند تنزيل أشغال التهيئة وفقا لتفاصيل صفقة الورش الملكي.
وخصص المجلس الجماعي لأكادير ومجلس الجهة وغيرهما اعتمادات إضافية للتهيئة “المفترى عليها” تم تكليف شركة العمران بأكادير بالإشراف على أشغالها.
وكانت مصادر إعلامية مطلعة قد أشارت إلى كون « المركب التجاري “سوق الأحد” منذ سنوات وهو يلتهم مبالغ مالية ضخمة، دون أن ينعكس ذلك على التهيئة الجادة للسوق، ذلك أن هذا المركب قد التهم خلال السنوات الأخيرة ما يزيد عن 18 مليار سنتيم ».
وأضافت ذات المصادر أن « أسوار السوق بدأت تتشقق، كما انهارت بعض أبوابه، وتدهورت مرافق كثيرة داخله، كالأسقف الحديدية، وتدهورت شبكة المياه داخله، لتظهر بعض التسربات على السطح بين الفينة والأخرى، حيث أصبح الماء ينساب فوق الأرضية أمام المحلات التجارية، ما أدى قبل أسابيع إلى سقوط سائحة أجنبية كانت مارة بعين المكان للتبضع. وبدورها شبكة الإنارة تعرف مشاكل كثيرة، حيث يؤدي ذلك إلى انقطاع متكرر للإنارة داخل أجنحة السوق، كما سبق أن التهمت النيران المحول الكهربائي الموجود بباب وجدة (باب 10 سابقا)، ما جعل هذا المركب التجاري، يعيش في فوضى وخوف».
يذكر أن شركة العمران باكادير، التي تم تكليفها بمباشرة أشغال إعداد المركب التجاري، لم تباشر الأشغال إلا بعدما ضخت كل المؤسسات المتدخلة مساهمتها في حساب الشركة.

كما صاحبت هذه الأشغال احتجاجات بسبب الارتجالية والغموض الذي رافق تنفيذ الأشغال، ذلك أن صاحب المشروع المنتدب لم يعمل على تعليق يافطات تبين نوعية الأشغال ومدتها وقيمتها المالية وغيرها من المعطيات.

وقال متتبعون إن مشروع تهيئة “سوق الأحد” يحتاج، بذلك، إلى افتحاص دقيق من طرف المجلس الأعلاى للحسابات، ومن لدن اللجنة الملكية المكلفة بتتبع المشاريع التي أعطى الملك محمد السادس انطلاقتها.

ملحوظة: لها علاقة بما سبق
ذهبت مصادر ذات صلة بصفقات العقار بأكادير إلى المدير الحالي للعمران (سوس ماسة) حول هذه المؤسسة العمومية إلى ما يشبه بقرة حلوبا، استفاد من حليبها وزبدتها بعض المحظوظين بالمنطقة، كما عمد إلى الانخراط في «روينة» تدبيرية بذات المؤسسة، وهي «الروينة » التي تقترب “اسما” بأحد المحظوظين المنتفعين والمقربين.

مدير التحرير: إدريس مبارك

مقترحة :