وطنيات

رقمنة اللوائح الانتخابية .. منصة إلكترونية جديدة لتسهيل التسجيل ونقل القيد

أصدرت وزارة الداخلية المغربية قرارا حديثا ينظم العمل بالموقع الإلكتروني الخاص باللوائح الانتخابية العامة، بما يتيح للناخبين تقديم طلبات القيد ونقل القيد والاطلاع على معطياتهم الشخصية بشكل مباشر وآمن.
ويقضي القرار رقم 503.26 الصادر بتاريخ 13 مارس 2026 بإعادة تنظيم المنصة الرقمية www.listeselectorales.ma، التي ستشكل بوابة رسمية لتدبير مختلف العمليات المرتبطة بالتسجيل في اللوائح الانتخابية، وذلك في إطار تنزيل مقتضيات القانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة.

طلبات رقمية وإجراءات مبسطة

وبموجب هذا القرار، أصبح بإمكان المواطنات والمواطنين، سواء داخل المغرب أو خارجه، تقديم طلبات القيد أو نقل القيد إلكترونيًا، عبر ملء استمارة رقمية مخصصة لهذا الغرض، مع ضرورة الإدلاء بمعطيات دقيقة، خاصة عنوان بريد إلكتروني صحيح لضمان معالجة الطلب.

ويفتح باب تقديم الطلبات سنويًا من فاتح أبريل إلى غاية 31 دجنبر، إضافة إلى فترة استثنائية ما بين 18 و24 يناير خلال عمليات المراجعة، أو قبل الاستحقاقات الانتخابية.م

كما تتيح المنصة للناخبين المقيدين الاطلاع على بياناتهم الشخصية، مع إمكانية تحيينها بإضافة معلومات مثل البريد الإلكتروني أو رقم الهاتف، مما يعزز التواصل بينهم وبين الإدارة.

آلية التحقق ومعالجة الطلبات

ينص القرار على اعتماد نظام تحقق إلكتروني، حيث يتوصل صاحب الطلب برمز تأكيد عبر بريده الإلكتروني، يتعين إدخاله لاعتماد الطلب رسميًا. وبعد ذلك، يمكنه تحميل وصل يتضمن رقمًا ترتيبيًا وتاريخ التسجيل، دون أن يشكل ذلك تأكيدًا نهائيًا للقيد.

وتخضع الطلبات بعد ذلك لبحث أولي من طرف السلطة الإدارية المحلية، قبل عرضها على اللجنة الإدارية المختصة للبث فيها. ويتم إشعار المعنيين بقرارات القبول أو الرفض عبر البريد الإلكتروني، مع توضيح أسباب الرفض عند الاقتضاء.

شفافية وولوج شخصي للمعطيات

ومن أبرز مستجدات هذا النظام الرقمي، تمكين الناخبين من الاطلاع على معطياتهم الشخصية ومكتب التصويت الخاص بهم، عبر إدخال رقم البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية وبعض البيانات التعريفية، مع التأكيد على الطابع الشخصي لهذه الخدمة ومنع الاطلاع على بيانات الغير تحت طائلة المتابعة القانونية.

كما ستنشر المنصة نتائج مداولات اللجان الإدارية، بما في ذلك الطلبات المقبولة والمرفوضة وأسبابها، فضلًا عن اللوائح الانتخابية النهائية فور اعتمادها.

ويتيح النظام كذلك إرسال إشعارات للناخبين عبر البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية، لإخبارهم بمكتب التصويت الخاص بهم خلال الاستحقاقات المقبلة، إلى جانب إمكانية تحديث معلومات الاتصال بشكل مستمر.
ويعكس هذا القرار توجهًا واضحًا نحو تحديث الإدارة الانتخابية بالمغرب، وتعزيز الشفافية وتسهيل مشاركة المواطنين في العملية الديمقراطية عبر أدوات رقمية حديثة.

مقترحة :