جهويات

احتلال السكن الوظيفي بسيدي افني .. من يحمي من؟

أمام الخصاص المهول في الوعاء العقاري بسيدي افني فإن ملف السكن الوظيفي الذي لازال ذوو النفوذ يستولون عليه في عاصمة الإقليم يثير أكثر من علامة استفهام .
فرؤساء مجموعة من المصالح الذين انتقلوا من المدينة لازالوا يتمتعون بسكن وظيفي، رغم الخصاص الذي يعاني منه الإقليم، إلى درجة أن يقطن مدير مستشفى بفندق وأن يكتري مجموعة من المناديب محلات سكناهم بعيدا عن مقرات عملهم، وأن يتحول مستوصف تاريخي إلى مندوبية أمام ندرة الوعاء العقاري.
من جهة أخرى فإن الحق في شغل السكن يسقط بصفة وجوبية في أي من أملاك الدولة (الأملاك المخزنية)، أو أملاك البلدية أو الأملاك المكتراة المعدة لفائدة مصلحة عمومية بصفة رئيسية تبعا لمقتضيات عدد من المذكرات التأسيسية والتنظيمية، خصوصا الفصل 13 من القرار
الوزيري الصادر بتاريخ 19 شتنبر 1951، كما وقع تغييره وتتميمه، وكذا قرار الوزير الأول عدد 3.89.77 الصادر بتاريخ 5 أبريل 1977 بشأن النظام الخاص بالموظفين المسكنين.
كما أن منشور الوزير الأول عدد 69/16/د، الصادر بتاريخ21شتنبر 1994 المتعلق بالاستمرار في شغل المساكن الإدارية والوظيفية من طرف موظفين أو أعوان  بعد الانقطاع عن العمل يحدد الأسباب الموجبة للإفراغ في ست حالات هي  الاستقالة والإعفاء والانتقال للعمل بمدينة أخرى
والتوقف المؤقت عن العمل ثم الإلحاق والإحالة على التقاعد. وفي حالة المخالفة تطبق في حقه الإجراءات التأديبية، أو يلزم بالخضوع لمراجعة السومة الكرائية بما يتوافق وحقيقة سومة الكراء الحقيقية، أو إتباع المسطرة القضائية، كما قد تطبق هذه الإجراءات مجتمعة أو منفردة في حق
المخالف لذلك.
والسؤال الذي ينتظر الإجابة هو؛ من يحمي هؤلاء من تسليم مفاتيح سكنهم التي هي في ملك الدولة إلى إداراتهم؟

عبد الحي مبارك: مكتب “مشاهد” سيدي إيفني

مقترحة :