اعتبرت ساكنة الواحات بزاكورة في اتصالات بالجريدة “الاحتجاجات” التي تم تداولها عبر مختلف المواقع التواصل الاجتماعي المحلية بخصوص افتتاح الملتقى الوطني الأول للواحات المنظم بمدينة زاكورة، وكذا “الإرتباك” الذي عرفه برنامج الندوات ولقاء العروض، أن هذا الارتباك راجع بالأساس لكون المتدخلين استُدعوا في آخر لحظة، ومن جهة أخرى عدم إشراك ممثلي الساكنة المحلية، وهو ما من شأنه أن يؤثر سلبا على نجاح هذه التظاهرة التي تراهن عليها ساكنة الواحات لاتخاذ مجالها الزراعي والفلاحي، ومن جهة أخرى إدماجهم وإعادة الحياة إلى الأنشطة المرتبطة بالواحات التي دأبوا على ممارستها في ظل التحولات المجالية والبيئية التي شهدتها المنطقة، والتي أثرت على الأمن الغذائي والاقتصادي.
وفي هذا السياق، أشار المتدخلون إلى أن نجاح هذا الملتقى رهين بانخراط جميع الفاعلين، بما في ذلك الساكنة المحلية، في صياغة رؤية تشاركية قادرة على تقديم حلول واقعية لمشاكل الواحات، خصوصا تلك المرتبطة بندرة المياه وتدهور النظم البيئية.
وأكدت ساكنة الواحات أن من أبرز انتظاراتها من هذا الملتقى وضع برامج حقيقية للنهوض بالقطاع الفلاحي، عبر دعم الفلاحين الصغار والمتوسطين، وتحسين مردودية الإنتاج، وتوفير سبل العيش الكريم، إضافة إلى إحداث مشاريع مدرة للدخل تستجيب لخصوصيات المجال الواحي.
كما شددت على ضرورة تسريع وتيرة إنجاز المشاريع المبرمجة في إطار مخطط التنمية، خاصة تلك المتعلقة بتدبير الموارد المائية، كإحداث السدود التلية، وتأهيل قنوات الري، واعتماد تقنيات حديثة للاقتصاد في الماء، مع ضرورة تتبع تنفيذ هذه المشاريع على أرض الواقع.
وفي هذا الإطار، تمت الإشارة إلى أن عددا من المشاريع قد تم إطلاقها، من بينها تجهيز هكتارات مهمة بأنظمة الري الموضعي، واعتماد الطاقة الشمسية لضخ المياه، إلى جانب إطلاق برامج لدعم الاقتصاد المحلي وتحسين البنية التحتية.
واختتمت ساكنة زاكورة تصريحاتها بالتأكيد على أن نجاح أي مبادرة رهين بمدى إشراكها الفعلي في اتخاذ القرار، والاستجابة الحقيقية لمطالبها، بعيدا عن المقاربات الشكلية، مع الدعوة إلى جعل هذا الملتقى محطة حقيقية لإطلاق دينامية تنموية مستدامة بالمنطقة.