متابعات

لمواجهة الإجهاد المائي بتارودانت… إطلاق ثاني محطة تحلية ماء البحر بسوس

تم تسليط الضوء على مشروع هام بجهة سوس ماسة يروم تعزيز تنوع مصادر الري بحوض سوس وتزنيت عبر تحلية مياه البحر، في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص، وتحت إشراف وزارة الفلاحة ووزارة التجهيز والماء.

ويهدف المشروع إلى تأمين سقي نحو 30 ألف هكتار من الأراضي الفلاحية، إلى جانب إحداث مدار سقوي جديد على مساحة 10 آلاف هكتار، ما من شأنه دعم الإنتاج الزراعي واستقرار الأنشطة الفلاحية بالمنطقة. كما سيمكن من تزويد مدن تزنيت وضواحيها، إلى جانب أكادير، بالماء الصالح للشرب، في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة الموارد المائية.

وبحسب المعطيات الرسمية، ستبلغ القدرة الإنتاجية للمشروع حوالي 350 مليون متر مكعب سنوياً من المياه المحلاة، وهو ما يمثل دفعة قوية لتقليص الضغط على الفرشة المائية والحد من آثار الجفاف والتغيرات المناخية التي باتت تؤثر بشكل مباشر على القطاع الفلاحي.

اقتصادياً، يُرتقب أن يُحدث المشروع حوالي 1500 منصب شغل مباشر، مع استفادة نحو 1800 فلاح، مما يعزز الدينامية الاقتصادية المحلية ويخلق فرصا جديدة للتنمية القروية.

وعلى مستوى التمويل، تصل الكلفة الإجمالية للمشروع إلى 15 مليار درهم، موزعة بين 8.4 مليار درهم مخصصة لمحطة التحلية، و6.6 مليار درهم لتطوير شبكة الري، ما يعكس حجم الاستثمار في البنيات التحتية المائية بالجهة.

ومن المنتظر أن تنطلق عملية الاكتتاب سنة 2026، في أفق الشروع في تنفيذ هذا المشروع الذي يُعد أحد أبرز الأوراش الاستراتيجية لضمان الأمن المائي والغذائي بالمغرب، خصوصاً في جهة سوس ماسة التي تُعد من أهم الأقطاب الفلاحية على الصعيد الوطني.

مقترحة :