رياضة

رغم الحصار الممنهج..هكذا حقق فريق اتحاد شباب سيدي افني إنجاز الصعود إلى دوري الدرجة الأولى هواة

عبر تاريخ رياضي مجيد لمدينة افني في مجال كرة القدم و منذ عقود ، آلت اوضاع هذه الرياضة في هذه المنطقة إلى أسوء ما عرفته ! من غياب للملاعب الرياضية، و حرمان ممنهج من الدعم المالي من طرف المؤسسات العمومية منتخبة و معينة .
افني التي كانت تتوافر ذات زمان إسباني منذ قرن مضى على ملاعب مؤهلة و معشوشبة، و كان لدى فرقها الرياضية ملعب مؤهل شهد مباريات فرق عالمية من قبيل الريال مدريد، و كان ثاني ملعب معشوشب في المغرب انذاك .

افني التي كانت ايضا منذ ما يقارب القرن،صاحبة اول تليفريك في أفريقيا ومسبح أولمبي وملاعب تنس وكرة سلة ، ومصارعة ثيران ، وميادين لتربية الخيول و الفروسية … فدار عليها الزمان و بسبب فشل السياسات العمومية في تدبير شؤون الرياضة، تم الاجهاز على كل هذه المكتسبات الرياضية و إغلاقها كما كان مصير الخط البحري العالمي و المطار الدولي والمطبعة و الجريدة المحلية وإذاعة و تلفزة افني، وحديقة الحيوان ومدرسة الفنون الجميلة، والأندية الثقافية و دار الشباب، وذاكرة المنطقة المعمارية، وصالات السينما و المسرح .

في ظل هذا الاجهاز الممنهج وغياب اي دعم عمومي للمجالات الثقافية و الرياضية، استطاع فريق اتحاد شباب افني الذي تم الاجهاز حتى على اسمه السابق ” النهضة الباعمرانية ” منً طرف لوبيات الخدمة التآمرية ، تحقيق إنجاز الصعود إلى مرتبة الكبار في القسم الأول هواة ، بفضل تضحيات وجهود اللاعبين و المكتب المسير و الفريق التقني ومؤازرة منقطعة النظير لمجموعات الألتراس و المشجعين من ابناء المنطقة عبر الداخل و الخارج .

وقد نافس أسود الجنوب على هذا الإنجاز المهم ، فرقا مدن تتوافر على ملاعب مؤهلة وبنيات تحتية رياضية ذات مواصفات عالمية، و دعما ماليا كبيرا من المؤسسات العمومية منتخبة ( مجالس محلية، وإقليمية، وجهوية )، ومعينة ( ولايات، وعمالات، و قطاعات الرياضة للوزارات المعنية ) واحتضانات من شركات عمومية و خاصة .

ودون ان ننسى دعما مركزيا لقطاع كرة القدم في ظل استعدادات المغرب لتنظيم كأس أفريقيا و كأس العالم، و كذلك الاهتمام الذي توليه الدولة لجهات الجنوب في جميع المجالات و من بينها الأنشطة الرياضية ، لكن كل هذا لم يشفع للرياضة و الرياضيين في افني كي يرفع الحصار الممنهج عن هذا القطاع ، بالرغم من أن افني وايت باعمران جزء أساس من معادلة الحكم الذاتي و ملف الصحراء.
وتظل افني بدون ملاعب..
تظل افني بدون قاعات مغطاة..
تظل افني بدون دار شباب…
تظل افني بدون مراكز ثقافية …..

ولكن بالرغم عن كل أشكال الحصار الممنهج تظل افني عاصمة ايت باعمران حية تجدد تاريخها المجيد ، و يظل ابناؤها و بناتها يلبون نداء المهمة النبيلة .

محمد الوحداني مدير مكتب “مشاهد” الجنوب  

مقترحة :