اثار جواب وزير التجهيز والماء نزار بركة ، “واخا نديرو الطريق واخا نوصلو الماء الثمن ديالو غاذي يكون غالي بزاف في جهة درعة تافيلالت”،عن سؤال حول امكانية اطلاق مشروع إنشاء “طريق سيار مائي” لإنقاذ واحات جهة درعة تافيلالت من العطش, موجة انتقادات غاضبة ضد الوزير بركة، سواء عبر منصات التواصل الاجتماعي،اوداخل الأوساط السياسية والحزبية المحلية وهيئات المجتمع المدني.
وحسب متتبعين وحزبيين،فقد تم استغلال هذا الجواب واعتباره كذليل لمظاهر واليات “التهميش الممنهج” من طرف وزارة التجهيز والماء ل”جهة درعة تافيلالت، وذلك اثناء “التسخينات النيابية ” لاستحقاقات 2026، والتي ستشتد حرارتها خلال فترة الحملات الانتخابية، حيث يسعى كل مترشح بالجهة وزاكورة على الخصوص، للتقرب من الفئات الناخبة (الهشةوالمعوزة)،واستغلال حاجتهم من اجل تحويلها إلى أصوات انتخابية.
وبالفعل شرعت بعض الأحزاب إلى القيام بزيارات ميدانية تحث غطاء تنظيم لقاءات “توعوية” او”تنظيمية” للمناطق المهمشة، وتصوير أنفسهم كـ “منقذين” يلامسون هموم البسطاء، مستخدمين خطابات”شعبوية”وعاطفية تهدف إلى كسب عطف وولاء الساكنة اكثرمنه شيئا اخر.
واعتبر نشطاء ومتتبعين للشأن العام،جواب الوزيربركة، فرصة ثمينة للتسويق السياسي لما اعتبروه “مظاهر التهميش التنموي و”حكرة ساكنة “جهة درعة تافيلالت،حيث يتم تضخيم وتحريف دلالات الجواب في الاتجاه الذي يخدم المصلحة السياسوية للمعنيين بالأمر كخطاب ( الحمد لله راه ظاهر الحزب اللي ابغا لكم الخير..) مستغلين ضعف الوعي السياسي أو الحاجة المادية لبعض الساكنة (الناخبين).
الجدير بالإشارة ان عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية بمجلس النواب،اثناء الجلسة العمومية المخصصة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، المنعقدة مساء يوم الاثنين 4 ماي 2026،قد طالب مخاطبا الوزير بركة: “إذا كنتم قد أنجزتم الربط المائي بين حوضي سبو وأبي رقراق في تسعة أشهر، فإن ساكنة درعة تافيلالت صبارة وهي تناشدكم لإنجاز ربط مماثل في تسع سنوات”. ماعندناش مشكل في جهة درعة تافيلالت نزيدو نصبرو 9 سنين باش نشربو الماء”.
وكان رد الوزير نزار بركة، إن إنجاز “طريق سيار مائي” نحو درعة تافيلالت يواجه تحديات تقنية ومالية كبيرة، قائلا “واخا نديرو الطريق واخا نوصلو الماء الثمن ديالو غاذي يكون غالي بزاف في جهة درعة تافيلالت.