عاد ملف التجزئة السكنية “La Perle Bleue” بمدينة ميرلفت إلى الواجهة، بعد توصل فعاليات محلية بمعطيات ووثائق تثير تساؤلات حول مدى احترامها لمقتضيات القانون 25-90 المتعلق بالتجزئات العقارية، وضوابط تدبير الشريط الساحلي.
الوثائق المتداولة تكشف أن المساحات الخضراء والمرافق العمومية بالمشروع لا تتجاوز 3.1% من المساحة الإجمالية البالغة 72,199 م²، في وقت يفرض القانون نسبة دنيا لا تقل عن 10%.
الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، فالتصميم المعدل للمشروع أظهر تحويل أغلب المرافق المبرمجة كسوق وحديقة إلى بقع معدة للبيع، دون أن ترفق الوثائق بما يفيد مسوغات هذا التعديل أو الجهة التي صادقت عليه.
مصادر متتبعة تحدثت أيضاً عن استفادة التجزئة من ربط بشبكات التطهير والطرق رغم خلوها من السكان، بينما تعاني أحياء قديمة بميرلفت من نقص في التجهيزات الأساسية، ما يطرح علامات استفهام حول معايير ترتيب الأولويات في البرمجة العمومية.
الإشكال الأكبر يتعلق بوجود بقع محاذية للبحر قد تكون ضمن الملك العام البحري. وهو ما يطرح مخاوف من تفويتها وإصدار رسوم عقارية لها، خلافاً لمقتضيات قانون الارتفاق البحري الذي يفرض حماية الشريط الساحلي على مسافة 100 متر من أعلى جزر المد.
في ظل هذه المعطيات، وجه فاعلون محليون ملتمساً لفتح تحقيق شامل من طرف عمالة إقليم سيدي إفني، وزارة الداخلية، وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير، وكالة الحوض المائي، والمجلس الأعلى للحسابات، مع التماس توقيف الأشغال مؤقتاً إلى حين استكمال التحقيقات.
سؤال يطرح نفسه:
هل ستتحرك الجهات المختصة لفتح تحقيق يضع حداً لهذه الخروقات المفترضة، أم أن الملف سيُطوى كما طُويت ملفات أخرى قبلها؟
الجريدة تتوفر على : صور الأشغال، صور جوية، مخط التجزئة، جدول المساحات. حق الرد مكفول للجهات المعنية.
محمد الوحداني مدير مكتب “مشاهد” الجنوب