اقتصاد

جزر الكناري.. مظاهرة تطالب بإعادة الخط البحري ونشطاء يذكرون بـ”حقوق مكتسبة” لإفني تعود لاتفاقية 1969

دعت جمعية جذور المغربية بجزر الكناري يوم السبت 13 يونيو 2026 إلى تنظيم مظاهرة ب: ” بارك خوسي راميريز سيردا” للمطالبة بإعادة فتح الخط البحري الرابط بين جزر الكناري وجنوب المغرب، في تحرك يعيد إلى الواجهة ملف “الحقوق المكتسبة” لإقليم سيدي إفني المرتبطة بالنقل البحري.

إفني.. خط توقف سنة 1969 : 57 سنة من العرقلة 

الملف يأخذ بعداً تاريخياً وقانونياً عند التذكير بأن مدينة سيدي إفني كانت تتوفر على خط بحري نشيط إلى حدود سنة 1969. الخط البحري الذي كان يربط مباشرة بين افني و جزيرتي فويرتيڤينورا و لانزاروتيويي ، و يعتبر نشطاء مدنيون أن هذا الخط يدخل ضمن ما يسمى “الحقوق المكتسبة” لساكنة إفني في مجال النقل والتنقل.

ويستند هذا الطرح إلى اتفاقية فاس الموقعة بتاريخ 14 يناير 1969 بين المغرب وإسبانيا، الدولة الاستعمارية السابقة لإقليم إفني، وتحت إشراف الأمم المتحدة. وتنص الاتفاقية على ضمانات تهم الجوانب الاقتصادية والاجتماعية للساكنة، بما في ذلك حرية التنقل ونقل البضائع.

بعد اقتصادي وخدماتي

إلى جانب نقل المسافرين، كان الخط البحري القديم لإفني يضمن أيضاً نقل المواد الغذائية والمعدات والخدمات بين الجزر والإقليم. ويعتبر متتبعون أن إعادة فتحه سيساهم في تنشيط المبادلات التجارية وتقليص كلفة النقل لساكنة المنطقة والجالية.

إغلاق ميناء وتليفريك

ويربط بعض الفاعلين المحليين بين توقف الخط البحري وبين إغلاق أحد أكبر مشاريع البنية التحتية بالعالم خلال ستينيات القرن الماضي، ويتعلق الأمر بـ”تليفريك إفني” الذي كان مهيأ لاستقبال سفن الخط البحري وتسهيل تفريغ البضائع. ويطالبون بإعادة تأهيل هذه البنية كجزء من أي مشروع مستقبلي للربط البحري.

18 سنة من الانتظار 

رفعت المظاهرة شعارات “18 سنة من الانتظار كافية” و”لا للتهميش.. نعم للكرامة والعدالة”، مع تذكير بأن المسافة بين الجزر وساحل سيدي إفني أقل من 100 كلم، والرحلة لا تتجاوز 4 ساعات بحراً. بالنسبة للمنظمين، الموضوع لم يعد مجرد خط بحري، بل “مسألة كرامة جالية” لها الحق في الربط المباشر مع الوطن.

توقف أوسع منذ 18 سنة

الاحتجاج في جزر الكناري لا يقتصر على إفني. إذ يشير المنظمون أيضاً إلى توقف خطوط بحرية مماثلة كانت تربط بين الجزر وكل من طرفاية والعيون منذ حوالي 18 سنة، ما يعمق شعور الجالية بالعزلة عن جنوب المغرب.

مطلب دستوري وقانوني 

ويرى المحتجون أن ضمان حرية التنقل ونقل الأشخاص والبضائع يدخل ضمن الحقوق الدستورية، وضمن الالتزامات الدولية التي تعهد بها المغرب في اتفاقيات سابقة. ويطالبون بفتح حوار جدي بين الرباط ومدريد لمعالجة الملف بعيداً عن المقاربات الإدارية الضيقة.

وتختتم الدعوة التي عممتها “جمعية جذور” بشعار: “جالية موحدة.. صوت واحد.. حق واحد”.

محمد الوحداني: مدير مكتب “مشاهد” الجنوب

مقترحة :