متابعات

فوضى بعض المطاعم والملاهي الليلية بأكادير تثير تساؤلات حول مدى احترام القانون

ما تزال بعض المطاعم ذات الصبغة السياحية والملاهي الليلية على عدم احترام المقتضيات القانونية المؤطرة لنشاطها، خاصة ما يتعلق بأوقات الإغلاق المحددة في التراخيص ودفتر التحملات المعتمد.

وأفادت مصادر مطلعة، بأن أحد الفنادق التي تضم ملهى ليليا بالشريط الساحلي للمدينة يواصل تقديم خدماته على مدار الساعة، في ما اعتبرته المصادر خرقا صريحا للمقتضيات التنظيمية المعمول بها في القطاع.

وكانت السلطات الولائية قد باشرت، منذ سنوات، عملية إحصاء شاملة لمختلف المؤسسات السياحية والترفيهية بأكادير، قبل أن يتم اعتماد دفتر تحملات يحدد بدقة شروط اشتغال المطاعم ذات الصبغة السياحية والكباريهات، واختصاصات كل صنف منها، إلى جانب مواقيت الفتح والإغلاق.

وجاء هذا الإجراء في سياق السعي إلى وضع حد للاختلالات التي عرفها القطاع خلال السنوات الماضية، خصوصا مع الانتشار المتزايد لتقديم الشيشا داخل عدد من المطاعم والمقاهي والفنادق، وهو ما اعتبره مهنيون وفاعلون في المجال السياحي عاملاً مؤثراً على صورة الوجهة السياحية للمدينة.

وينص دفتر التحملات على إلزام المطاعم ذات الصبغة السياحية بوقف نشاطها عند الساعة الثانية صباحاً، مع منع تقديم الشيشا داخل الفضاءات المخصصة لخدمات المطعمة. كما يحدد توقيت اشتغال الكباريهات بين الساعة العاشرة ليلا والخامسة صباحا، مع منع تقديم خدمات المطعمة داخل هذه الفضاءات.

كما حدد هذا القرار التنظيمي توقيت افتتاح المطاعم السياحية بمختلف أصنافها في الساعة السابعة صباحاً، في حين لا يسمح للكباريهات باستقبال الزبائن إلا ابتداءً من الساعة العاشرة ليلا.

وانتقدت المصادر ذاتها محاولات بعض المستثمرين الالتفاف على المقتضيات الجديدة، معتبرة أن عددا من المؤسسات استفاد من حالة الفراغ التنظيمي التي عرفها القطاع لسنوات طويلة، وهو ما يفرض، بحسبها، تفعيل آليات المراقبة والزجر لضمان احترام القوانين الجاري بها العمل.

وتطرح هذه الوضعية تساؤلات بشأن مدى قدرة مختلف المتدخلين، من سلطات محلية وأجهزة أمنية ومهنيي القطاع السياحي، على تنزيل مقتضيات دفتر التحملات المعمول به والحد من مظاهر الفوضى التي أثرت على صورة السياحة بمدينة أكادير.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن بعض المؤسسات التي تحمل صفة “مطاعم سياحية” تحولت عمليا إلى فضاءات لتقديم المشروبات والشيشا بشكل أساسي، مع تسجيل حالات عدم احترام لمواقيت الإغلاق المنصوص عليها في الرخص الممنوحة، فضلاً عن لجوء بعض المستثمرين إلى استغلال الرخص نفسها لفتح فضاءات إضافية خارج الإطار القانوني.

ويرى متابعون أن المرحلة الحالية تستدعي تشديد المراقبة وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء، بما يضمن حماية الاستثمار السياحي الجاد، والقطع مع مختلف مظاهر الريع والاختلالات التي أضرت بصورة القطاع السياحي بعاصمة سوس.

مقترحة :